عالج زوجان في كوريا الجنوبية ابنتهما من إدمانها لتصفح الإنترنت، باستخدام رياضة ركوب الخيل. وكانت الفتاة كيم قد اعتادت اللعب على الحاسوب لسبع ساعات يوميا وحتى أثناء الليل. 

ولأن كوريا الجنوبية تعتبر أكثر البلاد استخداما للاتصالات، حيث يملك ثلثا السكان هواتف ذكية، بات إدمان الإنترنت مشكلة كبيرة. ووفقا لبيانات حكومية فإن 680 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين 10 و19 عاما يدمنون الإنترنت، أو ما يعادل نحو 10% من هذه الفئة العمرية. 

ولمعالجة هذا الوضع أصدرت الحكومة ما يسمى "قانون الإغلاق" العام الماضي والذي يمنع رواد الألعاب الإلكترونية ممن هم دون 16 عاما من اللعب بين منتصف الليل وحتى السادسة صباحا. لكن أثر هذا القانون كان محدودا، إذ كان المراهقون يتحايلون على هذه القيود باستخدام الحسابات الخاصة بالآباء. 

وحاول والدا كيم استخدام الفن والموسيقى وإبداء التذمر المستمر لعلاجها من إدمان الإنترنت, وعندما عجزت كل هذه الوسائل اقترحت مدرستها إلحاقها بمركز للعلاج بركوب الخيل يعتمد على هذه الرياضة لعلاج الاضطرابات النفسية والسلوكية التي تعتقد المدرسة بأنه سبب كامن لإدمان الإنترنت. 

وقالت الفتاة من داخل المركز الذي يبعد نحو 40 كلم عن سول "أهتم بالخيول وأفكر في كيفية ركوبها على نحو أفضل، وهو ما جعلني أفقد الاهتمام بالحاسوب والإنترنت". 

وتحصل كيم على أنواع مختلفة من الاستشارات المتخصصة داخل المركز، لكنها تعتقد بأن الخيول هي أفضل من يقدم المساعدة, ولقد نشأت بينهما علاقة وطيدة بكل تأكيد، وهو ما تجلى عندما ربتت بحب على حصانها قبل أن تمتطيه ليعدو بها في حقل يكسوه الجليد. 

وللاتحاد الكوري لركوب الخيل مركزان للعلاج, ويخضع نحو 50 شخصا يوميا لبرامج العلاج من عدة مشكلات مثل الاكتئاب وبعض الاضطرابات النفسية وإدمان الإنترنت. 

ويعتزم الاتحاد بناء 30 مركزا جديدا في أنحاء كوريا الجنوبية التي يقطنها 50 مليون نسمة بحلول العام 2022 لتلبية الطلب المتزايد على هذا النمط العلاجي.

المصدر : رويترز