نيويورك تايمز: الدراسات عن الجري الصحيح أو الطبيعي زادت عدم اليقين الموجود سابقا بشأنه (غيتي إيميجز)

لا يعرف العلماء المختصون الطريقة الطبيعية للعدْو (الجري) عند الناس. وأقصى ما يمكن أن يقولونه في هذا الشأن  إنه لا يزال هناك الكثير مما ينبغي أن يتعلموه.

ورد ذلك في تقرير نشرته اليوم صحيفة نيويورك تايمز بعنوان "هل هناك طريقة واحدة للعدْو الصحيح؟".

وأوضح التقرير أن محبي العدو ظلوا يقولون إن الشخص عندما يجري يجب أن يمس الأرض أولا بالقرب من الجزء الناتئ في وسط قدمه وليس كعبه، لكي يقلل من قوى التأثير المضاد ومخاطر الإصابة.

وأشار التقرير إلى أن الطريقة التي يصفها محبو الجري بأنها هي الصحيحة يعتقدون أنها تماثل طريقة أجدادنا الحفاة، وبالتالي فإنها تمثل أكثر طرق الجري قربا للطبيعة.

البشر ظلوا يسيرون حفاة لآلاف السنين، والأحذية اختراع حديث بلغة التطور، وأحذية الجري الحديثة -التي فيها كعاب مبطنة جيدا وأعلى من مقدمة الحذاء- هي الأخرى حديثة، حيث تم استخدامها لأول مرة بشكل واسع في السبعينيات من القرن المنصرم

لكن دراسة جديدة للقبائل التي لا يزال أفرادها لا يلبسون أحذية في كينيا وضعت نهاية لهذه الأفكار، وأثارت مع تجارب كثيرة أخرى تتعلق بالجري أسئلة مرهقة حول الطريقة الواجب على البشر أن يتبعوها في مشيهم وجريهم.

وأورد التقرير أن البشر ظلوا يسيرون حفاة لآلاف السنين، وأن الأحذية هي اختراع حديث بلغة التطور، وأحذية الجري الحديثة -التي فيها كعاب مبطنة جيدا وأعلى من مقدمة الحذاء- هي الأخرى حديثة، حيث تم استخدامها لأول مرة بشكل واسع في السبعينيات من القرن المنصرم.

وقال إن الفكرة وراء هذا النوع من التصميم للأحذية جزئيا هي أن يقلل من الإصابات. فإذا جرى الشخص بحذاء له كعب مضاف ومبطن فإنه سيمس الأرض بكعبه أولا، وسيتم تقليل أثر الاصطدام وخفض احتمال الإصابة.

لكن ما أثبتته العقود الماضية هو أن هذا التصميم لم يأت بالنتائج التي فكر فيها المصممون، وظلت معدلات الإصابة بسبب الجري لا تختلف عما سبق إن لم تكن أعلى، وبدأ بعض العلماء والعدائين يفكرون في أن الأحذية الحديثة التصميم ربما تكون هي المشكلة.

وذكر التقرير أن هذا التفكير الأخير دعمته دراسة أجراها علماء جامعة هارفارد على مجموعة من أفراد قبائل الكالينجن بكينيا أيضا، ونُشرت نتائجها بمجلة "نيتشر" العلمية الأميركية عام 2010.

وانتهت دراسة هارفارد تلك إلى أن العدائين الذين لم يلبسوا أحذية طوال حياتهم يعْدون بطريقة مختلفة إلى حد كبير عن طريقة من ظلوا يلبسون أحذية على الدوام.

ويقول التقرير إنه انطلاقا من هذه الحقيقة، فإنه من السهل تخيل أن طريقة الحفاة تلك أفضل من طريقة لابسي الأحذية بافتراض أنها أقرب إلى الطبيعة. لكن الدراسة أثبتت غير ذلك، ووجدت أن طريقة العدْو تختلف باختلاف العدو نفسه، من سريع إلى بطيء إلى هرولة، وما إلى ذلك.

وأضافت دراسة هارفارد إلى عدم اليقين السابق مزيدا من عدم اليقين عما هو صحيح أو طبيعي بشأن العدْو.

المصدر : نيويورك تايمز