وعي الأميركيين بالتغير المناخي يرتفع
آخر تحديث: 2013/1/20 الساعة 19:03 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/1/20 الساعة 19:03 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/9 هـ

وعي الأميركيين بالتغير المناخي يرتفع

الإعصار ساندي كان أكثر الأحداث العالمية مشاهدة حيث تم رفع أكثر من 39 ألف فيديو خلال أسبوع واحد
(الأوروبية-أرشيف)

أدى الإعصار ساندي والحر القياسي في العام 2012 إلى رفع الوعي لدى الأميركيين بالاحترار المناخي وجدد التزام الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي وعد بالتحرك، إلا أن اتخاذ اجراءات حاسمة غير مرجح بعد أمام معارضة الجمهوريين في الكونغرس. 

وقال الدن ميير مدير الإستراتيجية في المنظمة غير الحكومية "كونسيرند ساينتيستس" إن كل استطلاعات الرأي تظهر وعيا أكبر لدى الرأي العام حول واقع التغير المناخي وارتباطه بالظواهر المناخية القصوى. 

وأظهر استطلاع رأي أجراه معهد "راسموسن" قبيل الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني وبعد ساندي أن 68% من الناخبين الأميركيين يعتبرون الاحترار المناخي في العالم مشكلة جدية مقابل 46% عام 2009. 

وأوضح أوباما بعد إعادة انتخابه أنه على اقتناع بواقع الاحترار, وينوي إطلاق حوار في البلاد حول ما يمكن القيام به, للتحقق من عدم ترك مشكلة مكلفة جدا ومؤلمة جدا للأجيال القادمة. 

وأقر الرئيس بوجود تحد في مواجهة مشكلة "تتطلب خيارات سياسية صعبة", وأضاف "لا أعرف إن كان الديمقراطيون أو الجمهوريون على استعداد في هذه المرحلة لها". 

وبقي التوازن بالكونغرس على حاله تقريبا بعد انتخابات السادس من نوفمبر/تشرين الثاني. فقد حافظ الجمهوريون على الغالبية في مجلس النواب، وعزز الديمقراطيون هيمنتهم على مجلس الشيوخ. 

ويشير اليوت ديرينغر المسؤول بمجموعة "سنتر فور كلايمت أند إنيرجي سولوشنز" إلى وجود وعي متزايد في صفوف الرأي العام بالتغير المناخي. 

وأضاف "لكن يجب أن يترجم ذلك إرادة سياسية" مشيرا إلى أن الانتخابات التشريعية المقبلة ستجرى في العام 2014. 

ويقول لوكالة فرانس برس "لذا لا أرى أي إمكانية لاعتماد قانون كبير حول المناخ في الكونغرس في السنتين المقبلتين". 

ورفض مجلس الشيوخ ذو الغالبية الديمقراطية في العام 2010 في إطار أزمة اقتصادية، إنشاء سوق وطنية لانبعاثات غازات الدفيئة كانت ستركز على تطوير مصادر الطاقة النظيفة على حساب الفحم والمحروقات. 

 أوباما ينوي إطلاق حوار حول ما يمكن القيام به (الفرنسية-أرشيف)

مكافحة الاحترار
ويقول اليوت ديرينغر "افضل فرصة للتقدم في مكافحة الاحترار المناخي على المدى القصير تكمن في اتخاذ إجراءات تنظيمية يمكن للرئيس اعتمادها" ولا تتطلب موافقة الكونغرس. 

وأضاف أن سلاح أوباما الأقوى يكمن في قدرته على اللجوء إلى وكالة حماية البيئة لوضع أطر تنظيمية لانبعاثات غازات الدفيئة ولا سيما ثاني أكسيد الكربون المنبعثة من محطات توليد الكهرباء التي تعمل على الفحم. 

وقال: هذه المحطات مسؤولة عن ثلث هذه الانبعاثات في الولايات المتحدة ثاني أكبر ملوث في العالم بعد الصين، إلا أن الولايات المتحدة أكبر ملوث من حيث الفرد. 

واقترحت وكالة حماية البيئة معايير أكثر صرامة لمحطات توليد الكهرباء الجديدة لم توضع اللمسات الأخيرة عليها، إلا أنها لم تقترح شيئا للمحطات الموضوعة في الخدمة راهنا. 

ويقول اليوت ديرينغ إنه يتوقع مؤشرا واضحا من البيت الأبيض بعيد تنصيب الرئيس أوباما الاثنين. 

ويشاطره الدن ميير هذا التوقع، وهو لا يستبعد بحدود 2015-2016 بالسنتين الأخيرتين من ولاية أوباما الثانية ومع كونغرس جديد، فرض ضريبة على الكربون في إطار اتفاق على الميزانية لزيادة عائدات الدول وخفض العجز وهو أولوية الحزبين. 

أما ديف هاملتون من "سييرا كلوب" أكبر منظمة بيئية أميركية فيعتبر أن أوباما قد يستمر في لعب ورقة ترشيد استخدام الطاقة التي تشكل "إمكانية هائلة لخفض الطلب ويمكن أن تغير فعلا الدينامية", على صعيد المناخ. 

وفي وقت سابق كشف موقع مشاركة الفيديو "يوتيوب" أن الإعصار ساندي الذي ضرب السواحل الشرقية للولايات المتحدة والانتخابات الرئاسية الأميركية كانت من أبرز الأحداث الإخبارية والسياسية التي حظيت بأكبر نسبة مشاهدة على الموقع. 

وكشف الموقع أن الإعصار "ساندي" كان أكثر الأحداث العالمية مشاهدة، حيث تم رفع أكثر من 39 ألف فيديو عن الإعصار خلال أسبوع واحد، وبلغت نسبة المشاهدة لبعض مقاطع الفيديو التي نقلت الحدث أكثر من أربعة ملايين مشاهدة في غضون 24 ساعة فقط.

المصدر : الفرنسية

التعليقات