"البورغر" في متاجر بريطانية شهيرة احتوى لحم خيل (ديلي تلغراف)
يقول خبراء بريطانيون إن المراكز التجارية في البلاد ربما كانت تبيع لحم البقر المخلوط بلحم الخيل منذ سنوات بسبب تراخي القوانين المنظمة للأطعمة. جاء هذا التصريح بعد اكتشاف الحمض النووي للحم الخيل في "بورغر" اللحم الذي يباع في المتاجر الكبرى في المملكة المتحدة، مثل تيسكو وليدل وألدي وأيسلندا ومخازن دانيس، وأثار ذلك سخطا شعبيا واسعا.

وقد انتُقدت وكالة المعايير الغذائية بعد اعترافها بأنها لم تجرِ اختبارات للحم الخيل على الأطعمة المباعة في بريطانيا.

وفي تلك الأثناء أفرغت سبعة متاجر رفوفها من لحوم "البورغر" المجمدة بعد قيام أحد الموردين ببيع منتجات تيسكو التي وُجِد فيها ما نسبته 29% من لحم الخيل. وقام تيسكو برفع إعلانات المنتج من الصحف معتذرا لعملائه. وكانت السلطات الإيرلندية هي التي كشفت الأمر، وهو ما قاد إلى اتهامات بأن وكالة المعايير الغذائية في بريطانيا كانت متراخية في عملها.

وبرزت هذه المخاوف عندما قال رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون إن اكتشاف لحم الخيل في "البورغر" كان شيئا "مزعجا" و"غير مقبول بالمرة"، وعندما قالت وكالة المعايير الغذائية إنها تدرس اتخاذ إجراء قانوني ضد المراكز التجارية أو الموردين.

وبعدما قال علماء إيرلنديون إنهم اكتشفوا تلوث اللحم منذ شهرين ومع ذلك لم يتحركوا لأنهم أرادوا إجراء المزيد من الاختبارات، ولأن وكالة المعايير الغذائية قالت إنها لم تجر فحوصات في الماضي لأن لحم الخيل لم يشكل تهديدا للصحة.

حجم التلوث بلحم الخيل برز أول أمس الثلاثاء، عندما قالت هيئة السلامة الغذائية بإيرلندا إنها تفحصت 27 منتج "بورغر"، وجاءت النتيجة إيجابية في أكثر من ثلث الكمية بأنها تحتوي على الحمض النووي للخيل

ويذكر أن حجم التلوث بلحم الخيل برز أول أمس الثلاثاء عندما قالت هيئة السلامة الغذائية بإيرلندا إنها تفحصت 27 منتج "بورغر". وجاءت النتيجة إيجابية في أكثر من ثلث الكمية بأنها تحتوي على الحمض النووي للخيل.

ومن جانبه لام تيسكو الموردين مشيرا إلى وجود إما "إهمال خطير" أو "عدم قانونية".

وعندما برز الحجم الكامل للفضيحة خسرت الشركة نحو 482 مليون دولار من قيمة البورصة.

وقالت هيئة السلامة الغذائية في إيرلندا إنها عرفت بتلوث اللحم في نوفمبر/تشرين الثاني، لكنها توقفت عن نشر المعلومات إلى حين إجراء المزيد من الاختبارات.

وقال الرئيس السابق لهيئة السلامة الغذائية، باتريك وول، إن "الجشع" ربما هو الذي قاد إلى خلط لحم البقر بلحم الخيل. وأضاف "لأن لحم الخيل يبلغ ربع ثمن لحم البقر، فالجشع هو الدافع. ومن حق الزبائن معرفة بالضبط ماهية ما يوجد في طعامهم، ومع ذلك ففي هذه الحالة ليس هناك شيء أخطر من لحم الخيل".

وبموجب لوائح اللجنة الأوروبية فإنه من غير القانوني للموردين وتجار التجزئة أن يسموا الطعام تسمية خاطئة.

وتعليقا على ذلك قال كاميرون لمجلس وزرائه "في نهاية المطاف تجار التجزئة يجب أن يكونوا مسؤولين عن ماهية المنتج الذي يبيعونه ومن أين أتى".

المصدر : ديلي تلغراف