مكتبة الكونغرس تحفظ مليارات التغريدات
آخر تحديث: 2013/1/10 الساعة 04:01 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/1/10 الساعة 04:01 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/28 هـ

مكتبة الكونغرس تحفظ مليارات التغريدات

كل التغريدات التي تنشر بتويتر تحفظ بمكتبة الكونغرس (البوابة العربية للأخبار التقنية)
تستقبل مكتبة الكونغرس الأميركي العريقة، التي تعد الأكبر في العالم من حيث عدد الوثائق المحفوظة، أربعمائة مليون تغريدة يوميا، مما يطرح أمامها تحديات كبيرة في ما يتعلق بتخزين الوثائق واستثمارها.

وكل التغريدات المؤلفة من 140 رمزا -التي يتم نشرها علنا على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" منذ إنشائه في مارس/آذار 2006 ويبلغ عددها حاليا 170 مليار تغريدة- يتم حفظها إلكترونيا، لكن الوصول إليها لا يزال مستحيلا، بحسب المكتبة التي نشرت أخيرا لائحة بهذا الأرشيف الجديد من نوعه.

وتشمل الرسائل التي جرى حفظها من أجل الأجيال المستقبلية الرسالة الأولى التي نشرت على "تويتر" التي تحمل توقيع جاك دورسي أحد مؤسسي الموقع الإلكتروني، بالإضافة إلى رسالة باراك أوباما التي أعلن فيها انتخابه للمرة الأولى رئيسا للولايات المتحدة عام 2008 ("لقد كتبنا لتونا التاريخ. شكرا").

لكن خلافا للأرشيفات التقليدية أو الرقمية النابعة من الصفحات الإلكترونية، تصل الرسائل المنشورة على "تويتر" بدفق متواصل ويرتفع عددها كل يوم وبسرعة متزايدة. وتتميز هذه التغريدات التي تنشر بكل اللغات بتنوعها الكبير، فمنها التغريدات الأصلية والتغريدات الحقيقية والزائفة التي يعاد نشرها.

واستقبلت مكتبة الكونغرس التي أنشئت قبل أكثر من مائتي عام 500 مليون تغريدة يوميا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في حين تلقت 140 مليون تغريدة فقط يوميا في فبراير/شباط 2011، بعد أن وقعت عقدا مع "تويتر" الذي "قدم" إليها تغريداته عبر شركة صغيرة في كولورادو، وهذه الهدية حجمها كبير أي أكثر من 133 ألف غيغابايت.

لكن المكتبة لن تحفظ التغريدات التي تم محوها أو التي تخضع للحماية، كي تتفادى أي انتقادات بشأن انتهاك الحياة الشخصية، وهي لا تسمح للغير بالنفاذ إلى التغريدات إلا بعد ستة أشهر من نشرها، وذلك إذا قرر ناشر التغريدة محوها عن "تويتر".

وتواجه المكتبة تحديا كبيرا في تخزين التغريدات عند وقوع حدث مهم مثل تسونامي الذي ضرب اليابان في مارس/آذار 2011 الذي أدى إلى نشر آلاف الرسائل في الثانية على "تويتر"، على حد قول المدير التشغيلي في "غنيب" كريس مودي.

لكن المشكلة الفعلية لا تكمن في التخزين بقدر ما تكمن في استثمار الأرشيفات، لأن "التكنولوجيا التي تسمح للباحثين بالنفاذ إلى البيانات لا تزال متأخرة بالنسبة إلى التكنولوجيا التي تسمح بإنتاج البيانات وتوزيعها"، بحسب المكتبة.

وتوضح لويز ميرزو، التي تنظم في فرنسا ورش عمل حول الأرشيفات الإلكترونية، أن هذا الأمر "يتطلب فهرسة" التغريدات عندما تكون المعلومات الخاصة بها لا تتعلق بمحتوياتها، بل بالأحرى بالمكان الذي صدرت منه وتاريخها والتطبيق المستخدم لنشرها وعدد "المتتبعين" لها.

وحتى اليوم، تجد المكتبة نفسها عاجزة عن تلبية طلبات الباحثين في العالم كله الذين لجؤوا إليها منذ بداية حفظ هذه التغريدات عام 2010 والذين يعملون على مشاريع متنوعة مثل صحافة المواطن ومعدلات التلقيح وتوقعات البورصة.

المصدر : الفرنسية

التعليقات