تحولت مواقع تويتر وفيسبوك من وسائل إنذار إلى وسائل ترهيب بمكسيكو (غيتي إيميجز)

تحولت مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر بالعاصمة المكسيكية إلى مصدر قلق كبير للسلطات بسبب الكم الهائل من الإشاعات التي يتم تداولها من خلالها والتي تبث الذعر في نفوس السكان وتبث جوا من عدم الاستقرار في أحياء العاصمة.

وبالرغم من أن هذه المواقع تحولت في السنين الأخيرة إلى "وسيلة إنذار" ناجعة تستعمل للتحذير من وقوع صدامات مسلحة بين العصابات المتنافسة في الأحياء الشعبية واخطار محدقة أخرى تعج بها مدن المكسيك التي تعرف مستويات عالية من العنف، إلا أنها تحولت خلال السنتين الماضيتين إلى مصدر قلق متزايد بسبب ما يبث من خلالها من أكاذيب وإشاعات.

وقد تلقت السلطات الأمنية الجمعة الماضية مثلا في حي "نيزاوالكويوت" الذي يقطنه ما يزيد عن مليون نسمة ويقع غرب العاصمة مكسيكو، أزيد من ثلاث آلاف إنذار كاذب بعد أن تداولت مواقع التواصل الاجتماعي إشاعات بوقوع أعمال عنف هناك.

وجاء هذا السيل من الاتصالات بعد أن تسببت صدامات بين مجموعتين من سائقي التاكسي كانوا يتنازعون حول أحقية استغلال إحدى المحطات بالحي إلى مقتل شخص، لتبدأ بعد ذلك إشاعات مغرضة تحدثت عن أن مجموعات تقوم بحرق سيارات السكان وأن المدينة صارت مدينة بلا قانون.

وتوالدت بعدها الإشاعات بسرعة كبيرة فصار البعض يتحدث في موقع تويتر عن أعمال قتل وصدامات بين عصابات مسلحة وأعمال سرقة ونهب.

وذكر المتحدث باسم مجلس العاصمة مكسيكو لويس بيركاستري أن من يقف وراء هذه الإشاعات هم "أطراف ذوو نوايا سوداء يحاولون بث جو من البلبلة والذعر في المدينة وفي أوساط السكان وإجبارهم على عدم الخروج والتحصن ببيوتهم".

يشار إلى أن هذه الإشاعات تسببت في تعليق الدراسة ببعض المدارس يوم الجمعة وإغلاق بعض المحلات وتراجع ملحوظ في حركة السير والجولان داخل الحي.

كما أن إشاعات مماثلة تسببت عام 2010 في غلق المدارس والمتاجر في مدينة كويرنافاكا وسط المكسيك، فيما الأمر عم الذعر سكان مدينتين في الحدود مع الولايات المتحدة هما نويفو لاريدو ورينوسا للأسباب ذاتها.

المصدر : أسوشيتد برس