الفاتيكان اعتبر أن جزء البردية الذي استند إليه في الحديث عن زواج السيد المسيح "مزيف" (رويترز)

أعلن الفاتيكان اليوم الجمعة أن جزءا من بردية قديمة قالت أستاذة في جامعة هارفارد إنه حوى أول إشارة مسجلة إلى أن السيد المسيح ربما كانت له زوجة، هو جزء "مزيف".

وجاء في افتتاحية صحيفة "لوسيرفاتوري رومانو" التي يصدرها الفاتيكان أن "الأسباب المادية ستقود المرء إلى أن يخلص إلى أن البردية هي بالقطع تزوير أخرق، على كل حال هي مزورة".

وانضمت الصحيفة إلى جدل أكاديمي حساس حول مدى مصداقية النص المكتوب باللغة القبطية المصرية القديمة، ونشرت تحليلا مطولا للخبير ألبرتو كامبلاني من جامعة لا سابينتسا بروما أبرز فيه الشكوك المحيطة بالبردية وحث على توخي الحذر.

وكشفت كارين كينغ أستاذة اللاهوت بكلية اللاهوت بجامعة هارفارد يوم الثلاثاء الماضي في ولاية ماساتشوستس عن وجود هذا الجزء من البردية الذي لا يزيد حجمه عن حجم بطاقة الهوية ويرجع تاريخه إلى القرن الرابع الميلادي، خلال مؤتمر في روما.

وذكرت أن الجزء من البردية الذي كتب عليه "قال لهم يسوع زوجتي"، يرجع إلى القرن الرابع الميلادي، ولفتت إلى أن هذا الجزء قدم أول دليل على أن بعض المسيحيين الأوائل كانوا يعتقدون أن المسيح كان متزوجا.

وهذا الجزء من البردية مملوك لشخص مجهول اتصل بكينغ للمساعدة على ترجمتها وتحليلها ويعتقد أنه اكتشف في مصر أو سوريا.

وأحدثت دراسة كينغ انقساما في المجتمع الأكاديمي حيث اعتبرها البعض كشفا تاريخيا، وسارع آخرون إلى التشكيك فيها.

وقال الاستاذ بجامعة درهام، فرانسيس واتسون لرويترز إن صحة هذا الجزء "غير مرجحة حقا"، وأدلى بهذا التصريح بعد أن نشر بحثا قال فيه إن الكلمات الواردة في هذا الجزء من البردية هي إعادة ترتيب لعبارات من نص قبطي معروف.

ورغم إصرار الكنيسة الكاثوليكية على أن السيد المسيح لم يتزوج، فإن الفكرة تعود للظهور بشكل منتظم خاصة مع نشر رواية "شفرة دافينشي" لدان براون التي حققت أعلى مبيعات عام 2003 وأغضبت كثيرا من المسيحيين لأنها استندت إلى فكرة أن المسيح كان متزوجا من مريم المجدلية وأنه رزق منها طفلة.

المصدر : وكالات