الحبار يعيش في أعماق البحار ويتغذى على هوام البحر ويستخدم ذراعين لتلقف الطعام (الألمانية)

أظهرت دراسة أجراها باحثان أميركيان أن سمك الحبار "مصاص الدماء" هو في الواقع حيوان مسالم يعيش بأعماق البحار في وسط مظلم ويتغذى على هوام البحر, وأنه يستخدم ذراعين لتلقف الطعام.

ورغم أن اسم سمك الحبار يبدو مخيفا للوهلة الأولى، فإنه في الواقع حيوان مسالم يقضي معظم النهار ساكنا في الأعماق في وسط مظلم قليل الأوكسجين، ويتغذى في الغالب على هوام البحر التي تهبط إلى الأعماق.

أورد ذلك الباحثان الأميركيان هندريك هوفينغ وبروس روبيسون من معهد مونتيري بي أكواريوم لأبحاث البحار بكاليفورنيا في دراستهما التي تنشر اليوم الأربعاء في المجلة التابعة للأكاديمية الملكية للعلوم في بريطانيا.

وقال الباحثان إن هذا السمك الحبار يستخدم ذراعين قابلين للانثناء في تناول هذا الطعام، وإن وظيفتهما لم تكن معروفة من قبل.

واعتمد هوفينغ وروبيسون في دراستهما الجديدة على تحليل مقاطع مصورة التقطها علماء معهد مونتيري بي خلال الأعوام العشرين الماضية باستخدام آلات غطس وتصوير موجهة عن بعد. وتظهر هذه المقاطع 170 سمكة حبار على عمق 600 إلى 800 قدم، في حين رصدت كاميرات أخرى عددا آخر من الأسماك في مناطق أخرى.

واصطاد الباحثان خمسا من هذه الأسماك وأخضعاها للتجارب في المختبر لمعرفة عادات غذائها وكيفية حصولها عليه، فتبين لهما أن هذه الأسماك تستخدم ذراعين في تلقف الغذاء الهائم في الماء.

ويرجح العالمان أن تكون العوالق النباتية التي تتغذى عليها هذه الأسماك، ذات قدرة على إنتاج الضوء، وهو ما يسهل على هذه الأسماك مهمة العثور على غذائها.

وتوصلا إلى نتيجة مفادها أن هذه الأسماك تعيش في مناطق قليلة الأوكسجين بشكل يصعب على كثير من أعدائها العيش فيه، وهو ما يجعلها بمنأى عن مخاطرهم, وأن عملية تحويل الغذاء إلى طاقة (الأيض) تتم لديها ببطء شديد جدا، ممّا يمكّنها من العيش في مناطق لا ينازعها فيها الكثير من الكائنات الأخرى. وتنتشر أسماك الحبار مصاص الدماء في معظم مياه العالم المعتدلة والمدارية.

المصدر : الألمانية