صورة حديثة من القطب الشمالي حيث تقلصت الكتلة الجليدية إلى 3.4 ملايين كيلومتر مربع (الفرنسية)
قال المركز الوطني الأميركي للثلج والجليد إن الكتلة الجليدية في القطب الشمالي تعرضت لذوبان قياسي الصيف الماضي بسبب حرارة المناخ, أو الانحباس الحراري.

وبينت صور التقطتها أقمار صناعية حديثا أن مساحة الكتلة الجليدية هناك تراجعت الأحد الماضي إلى 3.4 ملايين كيلومتر مربع. وتشكل مساحة الكتلة حاليا نصف المساحة الدنيا التي كانت تشغلها الكتلة الجليدية خلال مواسم الصيف قبل أكثر من ثلاثة عقود وفقا للمصدر نفسه.

وتم تجاوز المستوى القياسي للذوبان المسجل عام 2007 في 18 من الشهر الماضي عندما تراجعت المساحة الدنيا للجليد بالقطب الشمالي إلى 4.10 ملايين كيلومتر مربع مقابل 4.17 ملايين كيلومتر مربع في 2007.

وفي الرابع من هذا الشهر, تراجعت مساحة الجليد إلى أقل من أربعة ملايين كيلومتر مربع محطمة مستوى قياسيا جديدا منذ بدء القياسات قبل 33 عاما.

وقال مدير المركز مارك سيريز الذي عرض هذه البيانات "بتنا الآن في المجهول. ففي حين كنا نعرف منذ فترة طويلة أن حرارة الأرض ترتفع, وأن التغيرات الكبرى تُرصد أولا في القطب الشمالي، فإن قلة من بيننا كانت تتوقع أن تكون بهذه السرعة".

ورصد المركز الأميركي تغيرات عميقة أفضت إلى أن الكتلة الجليدية في القطب الشمالي أصبحت في المدة الأخيرة مؤلفة أكثر فأكثر من جليد موسمي غير متماسك يذوب بسرعة في الصيف, بعدما كانت قبل سنوات مؤلفة من طبقات من الجليد المتراكم خلال سنوات, وكان جزء كبير منه يصمد سنوات أيضا.

وحذر علماء من أن تآكل الكتلة الجليدية في القطب الشمالي بهذه الصورة قد يزيد الحرارة والرطوبة في النظام المناخي العالمي مما يؤثر تدريجيا على المناخ في المناطق المأهولة مع تقلبات وظواهر قصوى أكثر.

وذهب كومي نايدو المسؤول في منظمة غرينبيس المدافعة عن البيئة في تعليقه على بيانات المركز الأميركي إلى حد القول إن التغيرات المرصودة في القطب الشمالي تشكل منعطفا في تاريخ البشرية.

المصدر : الفرنسية