الرياح تنشر الرماد البركاني في وسط نيوزيلندا (الفرنسية)

عاد بركان في نيوزيلندا اليوم الثلاثاء إلى هدوئه بعد أن تدفقت الحمم منه أمس لأول مرة منذ 115 سنة، حيث حجبت سحابة من الرماد السماء وسط البلاد مما أعاق حركة الطائرات دون وقوع أضرار أخرى أو إصابات.

وبدأ بركان ماونت تونجاريرو باستعادة نشاطه في وقت متأخر من الليلة الماضية، وهو واحد من بين ثلاث فوهات بركانية في جزيرة نورث آيلاند بوسط نيوزيلندا جنوب شرق القارة الأسترالية، وقد ظل خامدا منذ عام 1897.

وقال علماء البراكين إن تدافع الصخور والجزيئات والبخار من الجبل الذي يصل ارتفاعه إلى 1978 مترا نتج عن ضغط تراكم الغازات البركانية بعدما زاد النشاط الزلزالي في المنطقة خلال الأسابيع الماضية.

ومن جهته، قال ستيف شيربرن -عالم البراكين في معهد العلوم الجيولوجية والنووية في نيوزيلندا- إن حجم ثورة البركان لم يكن متوقعا لأن نشاطه كان متقطعا قبل ثورته أمس، حيث أطلق صخورا سقطت على بعد كيلومتر تقريبا، كما حملت الرياح سحابة من الرماد البركاني من وسط جزيرة نورث آيلاند إلى مدينة نابير على الساحل الشرقي التي تبعد أكثر من مائتي كلم.

وذكر المعهد أن ثوران البركان -الذي صحبته سلسلة من الهزات الأرضية الصغيرة- أطلق بخارا ناتجا عن سخونة الجو المشبع بالمياه داخل الجبل وليس حمما منصهرة، وأوضح أن مروحية حلقت فوق البركان مؤكدة أن نشاطه هدأ.

وألغت الشرطة تحذيرا كانت قد حثت فيه السكان على البقاء داخل منازلهم، وقالت إنه ليس هناك خطر على الصحة باستثناء المصابين بأمراض تنفسية، لكنها أبقت على تحذير من المستوى الثاني على مقياس يضم خمسة مستويات، مشيرة إلى أنه لا يمكن التنبؤ بما سيحدث، كما ألغى الدفاع المدني تحذيرا من "تهديد محتمل" لسحابة الدخان.

وقال المعهد إنه مثل أي بركان لا يستبعد ثوران البركان مجددا بدون سابق إنذار، كما لم يستبعد استمرار النشاط الزلزالي بشكل كبير لعدة أسابيع.

المصدر : وكالات