التمثال النصفي لنفرتيتي معروض في جزيرة المتاحف ببرلين (دويتشه فيلله)

 

 

 

توصل العالم الألماني المتخصص في الآثار المصرية هيرمان شلوغل في دراسة عن الملكة الفرعونية الأسطورة نفرتيتي، إلى أن هذه الأخيرة كانت قوة محركة لثورة ثقافية وسياسية في عصرها، ما يلقي ضوءا جديداً على سيرتها الذاتية.

وذكر عالم الأثار المرموق أن الأبحاث العلمية التاريخية الجديدة كشفت أن الملكة الفرعونية الأسطورة نفرتيتي كانت قوة محركة لثورة ثقافية في عصرها.

وقال هيرمان شلوغل في تصريحات لصحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" في عددها ليوم الجمعة الماضي "لم تكن فقط المرأة الجذابة بجانب إخناتون، لكنها كانت أيضاً قوة محركة لثورة ثقافية سياسية في عصرها"، مشيرا إلى أن ذلك مثبت في كل المصادر والمخطوطات التي عثر عليها في معبد الكرنك.

ونشر شلوغل دراساته عن نفرتيتي في كتاب عن سيرتها الذاتية، حيث قام بإعادة ترجمة وتفسير مخطوطات عثر عليها في معبد الكرنك. وقال عالم المصريات الألماني "يمكن رؤية نفرتيتي الآن، بضوء جديد".

وذكر أن الدليل على الثورة الثقافية التي أحدثتها نفرتيتي في عصرها، هو الدخول المفاجئ لديانة التوحيد إلى مصر في القرن الرابع عشر قبل الميلاد، مضيفاً أن الإله الجديد في هذا العصر كان اسمه آتون، وكانت نفرتيتي تشيع أنها التي "عثرت على آتون"، موضحاً أن ذلك كان يعتبر أمراً ثورياً بالنسبة لزوجة فرعون.

وأضاف عالم المصريات الألماني أن الرسوم التي تظهر نفرتيتي على العرش الملكي، وبجوارها الفرعون جالس على كرسي بسيط تدل أيضاً على الثورية.

تجدر الإشارة إلى أن التمثال النصفي لنفرتيتي معروض في المتحف الجديد بجزيرة المتاحف في العاصمة الألمانية برلين، وتم اكتشاف هذا التمثال في السادس من ديسمبر/كانون الأول عام 1912 خلال أعمال تنقيب في منطقة تل العمارنة جنوبي البلاد، ونقل إلى ألمانيا في إطار تقسيم الآثار التي تم العثور عليها. وطالبت مصر أكثر من مرة باسترداد التمثال.

وتخطط مؤسسة "التراث الثقافي البروسي" لإقامة معرض شامل عن نفرتيتي بمناسبة مرور مائة عام على اكتشاف التمثال النصفي. ومن المنتظر الإعلان عن تفاصيل المعرض الاثنين المقبل.

المصدر : دويتشه فيلله