اكتشاف وحيد القرن السومطري تم بالصدفة بواسطة كاميرات لرصد النمور (دويتشه فيلله)

اكتشف العلماء في جزيرة سومطرة الأندونيسية سبعة من حيوانات وحيد القرن السومطري النادر بعد اعتقادهم بأنه انقرض، إذ اختفى عن الأنظار لأكثر من ربع قرن. وأثار هذا الاكتشاف اهتمام نشطاء حماية الطبيعة الذين يناضلون من أجل حماية الحيوانات المهددة بالانقراض.

و نجحت الكاميرات الخفية في رصد ذكر وست إناث من حيوان وحيد القرن السومطري في محمية "لويزر ناشونال بارك" بشمال جزيرة سومطرة.

اكتشاف بالصدفة
وأثار هذا الكشف سعادة بالغة لدى نشطاء حماية الطبيعة، ومن بينهم رئيس منظمة "لويزر الدولية" جمال جاوي الذي قال: "أشعر بسعادة شديدة، فقد اكتشفنا حيوان وحيد القرن في النظام البيئي بلويزر بعد 26 عاما. كثيرا ما كنا نحضر مؤتمرات خاصة بحيوان وحيد القرن في آسيا وعندما يتطرق الحديث إلى وحيد القرن السومطري كانت هناك دائما علامات استفهام، لكن الآن يمكننا أن نثبت للعالم كله أن وحيد القرن السومطري ما زال موجودا".

ولعبت الصدفة دورا ملحوظا في اكتشاف وحيد القرن السومطري، فقد كان جاوي وفريقه يجرون أبحاثا على تكاثر النمور في الشمال، عندما اكتشفوا بعض العلامات التي جعلتهم يشكون في إمكانية وجود وحيد القرن في المنطقة.

وقام الفريق العلمي بتركيب كاميرات خفية لرصد وجود الحيوان، الذي اعتقدوا أنه انقرض منذ فترة طويلة. وفعلا، التقطت هذه الكاميرات آلاف الصور للحيوان.

حماية عاجلة
وأعرب الصندوق العالمي للطبيعة عن سعادته بالكشف الجديد، إذ قال شتيفان تسيغلر من فرع الصندوق بألمانيا: "نشعر بالامتنان الشديد، فهذا يظهر أن الجهود المبذولة لم تذهب سدى".

لكن تسيغلر شدد في الوقت نفسه على ضرورة اتخاذ تدابير وقائية عاجلة لحماية وحيد القرن السومطري، مشيرا إلى أن انتشار الأخبار بالعثور عليه قد تفتح شهية بعض الصيادين الذين يعملون بطريقة غير مشروعة.

ويفقد وحيد القرن السومطري بيئته المعيشية بسبب تزايد عمليات تدمير الغابات، لكن الخطر الأكبر يكمن في عمليات صيده. فبالرغم من أن حظر صيد وحيد القرن السومطري، إلا أنه يمثل غنيمة جيدة للصيادين، إذ يتزايد الطلب على قرونه، التي يعتقد أنها تحتوي على مادة طبية مهمة تستخدم في الطب التقليدي الآسيوي.

المصدر : دويتشه فيلله