المراهقون يفضلون امتلاك هاتف محمول بشاشة تعمل بنظام اللمس (الفرنسية)

أصبح الهاتف المحمول المزود بلوحة مفاتيح بمثابة جهاز تاريخي، لا سيما بالنسبة للمراهقين. فإذا كنت تريد أن تتمتع بالاحترام في دائرة معارفك، فلا بد أن تمسك هاتفا محمولا بشاشة تعمل بنظام اللمس، ويفضل أن يحمل الهاتف شعار شركة أبل.

ولكن الآباء الذين يستجيبون لهذه الرغبة سرعان ما سيواجهون مشكلة ارتفاع تكلفة الاستخدام، وبخاصة إذا لم يتحل الأبناء بالمسؤولية عند التعامل مع خواص الهاتف الذكي.

ويقول رئيس إدارة تكنولوجيا الاتصالات في مؤسسة بيتكوم الألمانية لصناعة التكنولوجيا بيرند كلوسمان إن مكانة الهواتف الذكية مستمرة في الارتفاع بالنسبة لصغار السن، موضحا "في الماضي كان من المهم للغاية بالنسبة لفتى في الثامنة عشرة من عمره أن يحصل على رخصة قيادة وأن يشترى سيارة، ولكن في الآونة الأخيرة أصبح المراهقون يتفاخرون بنوعية الهواتف المحمولة التي يحملونها".

وتشير خبيرة التكنولوجيا اللاسلكية في مركز حماية المستهلك بولاية بادن فورتمبرج الألمانية كارين توماس مارتين إلى أن "هناك بالفعل أطفالا بالمرحلة الخامسة من التعليم الأساسي يحملون هواتف آي فون".

وذكر كلوسمان أن الصغار ينظرون إلى الهواتف المحمولة نظرة مختلفة تماما عن نظرة الآباء لها، موضحا أن "الهاتف الذكي يشبه حاسوبا صغيرا، وبالتالي فإن وظيفة إجراء المكالمات تتراجع أمام باقي وظائف الهاتف".

من جانبها تقول كاثرين كوربر من مركز حماية المستهلك في ولاية ساكسونيا السفلى بألمانيا إن الاهتمام بالهاتف المحمول يبدأ من سن 12 أو 13 عاما، مضيفة أن "السؤال المطروح هنا: هل من الضروري أن يكون الهاتف الذي يحمله الطفل هاتفا ذكيا؟ بمعنى أنه إذا كان الغرض من وجود الهاتف مع الطفل هو متابعته أثناء الذهاب إلى المدرسة أو العودة، فمن الممكن على الأرجح أداء هذه المهمة باستخدام هاتف تقليدي".

وجدير بالذكر أن تكلفة الهاتف الذكي تتجاوز سعر شرائه حيث إن هناك تكاليف إضافية خفية تظهر عند استخدام خواص الجهاز المختلفة، حيث توجد رسوم إضافية عند استخدام الهاتف في تحميل الموسيقى أو ملفات الفيديو على سبيل المثال، ولذلك فإن أفضل نهج للتعامل مع هذه الأجهزة هو إغلاق هذه الوظائف أو الخواص من البداية أو قراءة شروط التعاقد مع شركات الاتصالات بعناية.

المصدر : الألمانية