المسبار كيوريوسيتي على سطح المريخ (دويتشه فيلله)
يستعد المسبار الأميركي كيوريوسيتي للدخول في مرحلة جديدة من مهمته على سطح كوكب المريخ، بعد الطيران لأكثر من 563 مليون كيلومتر من الأرض.

وسيقضي مهندسو التحكم في المسبار في كاليفورنيا الأيام الأربعة المقبلة في عملية التركيب عن بعد لبرامج إلكترونية جديدة في المسبار تعيد توجيه كمبيوتر المركبة ذات العجلات الست للقيام بمناورة حول سطح الكوكب الأحمر.

ولا يستطيع المسبار -الذي يعمل بالطاقة النووية ولا يتجاوز حجمه حجم سيارة رياضية صغيرة- سوى تخزين معلومات سابقة البرمجة في الكمبيوتر الموجود به مرة واحدة، إذ تقل سعة ذاكرته عن سعة ذاكرة الهاتف المحمول.
 
وستركب الحزمة الجديدة من البرمجيات في الكمبيوتر الرئيسي لكيوريوسيتي وجهاز الكمبيوتر الاحتياطي. وستعلق جميع الأنشطة الأخرى خلال عملية التحديث التي كان من المقرر أن تبدأ ليل الجمعة بتوقيت كاليفورنيا في بداية خامس يوم له على المريخ.
 
ومن المقرر أن تستأنف عملية فحص الأدوات والتقاط الصور والعمليات العلمية في اليوم التاسع من المهمة.

وصمم برنامج الكمبيوتر السابق للتحكم في الرحلة لمهمات معقدة خاصة بدخول الغلاف الجوي والهبوط الذي جعل المختبر العلمي المتنقل يقوم بهبوط تاريخي الأسبوع الماضي على أرض حوض قديم يسمى فوهة جيل.

والنسخة الجديدة للبرنامج التي جرى تحمليها على كمبيوتر كيوريوسيتي وهو في طريقه إلى المريخ تستهدف بدلا من ذلك تمكين مهندسي إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) من أن يقودوا بأمان هذا المسبار وأن يشغلوا ذراعه الآلية، وأن يستخدموا مثقابه الكهربائي وأن يجمعوا البيانات ويزيلوا الغبار ويقوموا بمهمات أخرى في المهمة العلمية.

ووصل كيوريوسيتي إلى المريخ  في السادس من الشهر الجاري بحثا عن ما إذا كان الكوكب -وهو أقرب الكواكب شبها بالأرض- يحوي أو احتوى في وقت من الأوقات على المقومات الأساسية للحياة.
 
ووصفت "ناسا" عملية نجاح هبوط كيوريوسيتي على المريخ بأنها ربما كانت الأكثر تعقيدا على الإطلاق في رحلات الفضاء التي تتم بوجود إنسان آلي. ويعد كوكب المريخ العنصر الرئيسي لخطط الوكالة الأميركية الطويلة الأجل للاستكشاف العميق للفضاء.
 
ويعتبر هذا المسبار الأكثر تكلفة من نوعه في تاريخ وكالة الفضاء الأميركية بمبلغ 1.9 مليار يورو (2.3 مليار دولار).

المصدر : وكالات