سر تراكم الكربون بالمحيط الجنوبي
آخر تحديث: 2012/7/30 الساعة 14:05 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/7/30 الساعة 14:05 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/12 هـ

سر تراكم الكربون بالمحيط الجنوبي

أعلن علماء اكتشافهم سر تراكم كميات هائلة من غاز ثاني أكسيد الكربون الذائب في الماء في قاع المحيط الجنوبي، مما قد يساعد على رصد آثار ظواهر التغير المناخي.

وتحد المحيطات من تسارع معدلات التغير المناخي من خلال امتصاص انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن حرق الوقود الحفري. ويعد المحيط الجنوبي أكبر المسطحات المائية التي تشارك في تخزين الكربون، إذ يمتص 40% من جملة ما تمتصه جميع البحار والمحيطات على وجه الأرض.

وكان العلماء قد عجزوا حتى وقت قريب عن فهم هذه الآلية نظرا لبعد المحيط الجنوبي واتساع مساحته.

وقال ريتشارد ماتير عالم البحار والمحيطات وأحد المشاركين في هذه الدراسة الخاصة بالمحيط الجنوبي التي نشرتها دورية "نيتشر" للعلوم الجيولوجية, إنه "من خلال التعرف على الآلية المسؤولة عن امتصاص الكربون من الطبقات السطحية للمحيط، أصبحنا في وضع أفضل كثيرا أتاح لنا التحدث عن كيفية التأثير المتبادل بين هذه العملية والتغير المناخي".

وتوصل الفريق البحثي المؤلف من علماء أميركيين وبريطانيين إلى أن التيارات المائية التي تنتزع الكربون من سطح المحيط إلى قاعه، تحدث في مواقع محددة وليس بنسق واحد على امتداد المسطح المائي، كما كان يعتقد من قبل.

ووجد أيضا أن مجموعة من العوامل التي تشمل الرياح والتيارات المائية والدوامات وغيرها تهيئ ظروفا لسحب الكربون من سطح المحيط إلى قاعه كي يتراكم هناك لفترات تمتد من عقود إلى قرون، أما في مناطق أخرى من المسطحات المائية فإن التيارات المائية تعيد الكربون ثانية إلى الغلاف الجوي ضمن أي دورة طبيعية.

ويعتبر الباحثون أن المحيط الجنوبي بصفة عامة أكبر بالوعة للكربون، وحسبوا كمية الكربون التي يتم امتصاصها في منطقة من إحداثيات الطول والعرض، ووجدوا أنها تصل إلى 1.5 مليار طن من هذا الغاز سنويا, أي ما يتجاوز حجم الانبعاثات الناتجة عن اليابان سنويا.

المصدر : رويترز

التعليقات