كارين ديكمان: من الأفضل ألا يقل عرض الردهة عن 1.20 متر حتى تتيح حرية الحركة للأشخاص المعاقين (الألمانية)

الانطباعات الأولى تدوم. هذه المقولة لا تنطبق على العلاقات الشخصية فحسب، بل تسري أيضاً عند دخول الضيوف إلى المنزل لأول مرة, لذلك ينبغي الاهتمام بتصميم وترتيب الردهة والممر المؤدي إلى غرفة الاستقبال، حتى يترك ذلك انطباعاً جيداً لدى الضيوف.

تقول كارين ديكمان -من جمعية حياة بلا عوائق بمدينة هامبورغ الألمانية- إنه من الأفضل ألا يقل عرض الردهة عن 1.20 متر حتى تتيح حرية الحركة للأشخاص المعاقين أو الذين يستخدمون الكراسي المتحركة، مع ضرورة أن تكون الردهة خالية من العوائق.

وأضافت كما ينبغي ألا تكون هناك أشياء في الردهة يمكن أن تمثل عثرة أمام الضيوف مثل كابلات المصابيح أو حواف السجاد.

وعندما يدخل الضيوف إلى المنزل، فإنهم يسألون في بادئ الأمر عن المكان المناسب لوضع المعاطف، وعندئذ تظهر أهمية علاّقات الحائط البسيطة, لأنها لا تحتاج لمساحة كبيرة، فضلاً عن أنه يمكن تغيير مكانها بكل سهولة, ولا يجوز أن تكون العلاقات قريبة جداً من بعضها البعض, لأن العلاّقات المكتظة بقطع الملابس تشيع أجواء من الفوضى والإزعاج في الردهة.

ينبغي أن تشتمل الردهة على مكان لوضع القبعات والأوشحة والحقائب وأدوات تلميع الأحذية. وهنا ينصح الخبراء بأنه يمكن وضع هذه الأشياء في خزائن معلقة على الجدران أو في أدراج تحت المقاعد

الخزانات المغلقة
وتعتبر الخزانات المغلقة أنسب مكان لوضع الأحذية في الردهة، ومن الأفضل أن تكون هذه الخزانات ضيقة للغاية، حتى لا تشغل مساحة كبيرة من المكان، وأوضحت كارين ديكمان أن خزانات الأحذية المزودة بأرفف تمتاز بأنها عملية للغاية.

ولكن عند شراء مثل هذه الخزانات يتعين على المرء أن يصطحب معه أكبر مقاسات الأحذية الموجودة في المنزل, لأن هناك بعض الموديلات لا يمكنها استيعاب الأحذية ذات المقاسات الكبيرة، وبالطبع يسري نفس الأمر على أحذية النساء ذات الكعب العالي.

وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي أن تشتمل الردهة على مكان لوضع القبعات والأوشحة والحقائب وأدوات تلميع الأحذية، وهنا ينصح الخبراء بأنه يمكن وضع هذه الأشياء في خزائن معلقة على الجدران أو في أدراج تحت المقاعد.

وأضاف ديرك أوفه كلاس -المدير العام لرابطة صناعة الأثاث الألمانية بمدينة باد هونيف- أن الفترة الحالية تشهد إقبالاً منقطع النظير على قطع الأثاث متعددة الوظائف, فعلى سبيل المثال يمكن أن تشتمل الردهة على مرآة حائط، والتي تكون متصلة بالحائط عن طريق حامل لتعليق قطع الملابس أو مجموعة من الأرفف.

قطع الأثاث
وأوضح الخبراء أنه كلما كثرت قطع الأثاث في الردهة، فإنها تصبح أقل هدوءاً, وتصلح قطع الأثاث المدمجة للاستخدام بصفة خاصة في الردهة التي تشتمل على تجاويف أو فجوات، فعلى سبيل المثال يمكن تركيب خزانات من الأرض إلى السقف في هذه التجاويف مع تجهيزها بأبواب جرارة.

وأوضح الخبير الألماني فيرنر ديلين أن مثل هذه التصاميم تتميز بأنها عملية، علاوة على أنها تزيد مساحة الردهة من الناحية البصرية، وتقلل الشعور بضيق المكان بشكل جزئي على الأقل.

وبالإضافة إلى ذلك يتمكن المرء من الإيحاء باتساع الردهة عن طريق استخدام ألوان مناسبة، ويقول أوفه كلاس "تعتبر الألوان الزاهية هي الاختيار الأنسب عند طلاء جدران الأماكن الضيقة، ومن الحيل الجيدة أيضاً لزيادة اتساع الردهة من الناحية البصرية، طلاء الأبواب وقطع الأثاث المدمجة المحتمل وجودها أيضاً بنفس اللون الفاتح المستخدم مع الجدران، وهو ما يضفي مزيداً من التأثير على المكان".

الاضطراب والقلق
وينصح الخبراء الألمان بضرورة التخلي عن طبع نقوش أو تركيب أشكال جصية ملفتة للأنظار أو ورق حائط في مدخل المنزل, لأنها توحي بالاضطراب والقلق. أما استعمال الأسطح الزجاجية سواء كانت على الأبواب أو الجدران، فإنها توحي باتساع الردهة وتجعلها تبدو أكبر.

وأوضح الخبراء أن أبواب الغرف المزججة بالكامل أو بشكل جزئي لا تسمح بنفاذ إلا قدر ضئيل من ضوء النهار إلى الردهة, ولذلك ينصح مصمم الديكور فيرنر ديلين قائلاً "يمكن استخدام مصابيح السقف أو مصابيح الحائط التي يشع ضوؤها لأعلى من أجل الحصول على إضاءة خلفية موحدة".

وعلى الرغم من أن الأسقف المضيئة مكلفة جداً فإنها فعالة للغاية, حيث يتم تثبيت إطار معدني على محيط الجدار, ويتم تغطيته من الداخل باستخدام رقاقة شفافة باللون اللبني. ويتم إضاءة هذا الإطار من السقف، حيث يصبح السقف المشرق بمثابة السماء الصافية في وضح النهار, وبالإضافة إلى ذلك يمكن استخدام بعض اللمسات البسيطة مثل تركيب سبوت إضاءة في المرآة الموجودة بالردهة.

المصدر : الألمانية