مكتب التحقيقات الفدرالي يسعى لتعقب الشبكات الاجتماعية في العالم (وكالة الأنباء الأوروبية)

تسعى الحكومة الأميركية إلى إنتاج برنامج قادر على الغوص في الشبكات الاجتماعية للتنبؤ بالأحداث المهمة، من الهجمات الإرهابية إلى الثورات، وفق طلب إلكتروني صادر عن هيئة تطبيق القانون الفدرالية ووكالات الاستخبارات.

وحسب موقع سي بي سي نيوز الأميركي فإن مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) عبر عن رغبته في أداة رقمية لفحص عالم الشبكات الاجتماعية بكامله، بالتركيز على المعلومات دون الأشخاص، حسب المعلومات المتضمنة في طلب "رسمي للمعلومات'' تقدم به بعض الراغبين في التعاقد.

وما يسعى إليه مكتب التحقيقات الفدرالي هو تطبيق على الشبكة يستطيع آليا تغطية وسائل الإعلام الاجتماعية لجمع البيانات التي يمكن أن تنبه مركز عمليات الوكالة إلى الأزمات الطارئة وقت حدوثها، وترشدهم على واجهات مثل خرائط غوغل.

وقد أثار موضوع هذا التطبيق مخاوف بين المدافعين عن الخصوصية واعتبروا أن مثل هذه المراقبة يمكن أن يكون له أثر سلبي على المستخدمين.

وقال غينغر ماكول، مدير مركز معلومات الخصوصية الإلكترونية بمشروع الحكومة المفتوحة إن مكتب التحقيقات الفدرالي ليس له الحق في التحكم في حرية التعبير المشروعة من دون الاستناد إلى قانون يحدد الغرض من ذلك.

وأوضح أن معرفة أي شخص بأن الحكومة تتابعه وتسمع وترى ما ينشره، لا بد أن تؤثر في الطريقة التي يعبر بها والتي يتصرف بها.

ولكن أف بي آي قال إن "هذا النظام يسعى لتحليل المعلومات العامة فقط ولن يركز على أشخاص بعينهم ولا على مجموعات بعينها بل على الألفاظ المرتبطة بالجريمة".

وأشار إلى أن تحليل المعلومات العامة المتاحة ليس شيئا جديدا في عالم الاستخبارات، خاصة أن الشبكات الاجتماعية قد أصبحت أهم وسائل تبادل المعلومات حول الأزمات التي يعمد إليها الباحثون عن المعلومة.

ومع أن مئات المحللين قد بدؤوا يمحصون ويتخيرون الرسائل التي تنشر على تويتر وفيسبوك لتتبع أحداث كالربيع العربي وغيره، فإن عقبات كبيرة ما زالت تعترض تنفيذ هذا التطبيق الذي يطلبه أف بي آي.

ولكن العقبة الرئيسية تبقى فهم لغة البشر، إذ إنه على المطورين تعليم الحاسوب كيف يفهم اللغة البشرية، ليكون قادرا على التمييز بين الملاحظة الجادة والملاحظات التي يقصد بها المزاح.

وفي هذا السياق دعت وزارة الدفاع ومكتب مدير الاستخبارات الوطنية القطاع الخاص إلى البحث عن سبل لأتمتة عملية تحديد التهديدات الناشئة والاضطرابات باستخدام مليارات المشاركات التي ينشرها الناس كل يوم في مختلف أنحاء العالم.

وأوضحت الوزارة أن مثل هذا البرنامج سيكون أداة وزارة الدفاع لتتبع الشبكات الاجتماعية للتعرف على المعلومات التي يمكن أن تؤثر على جنود في الميدان، وأيضا إصدار أوامر عسكرية لإجراء عمليات الخاصة للتصدي لحملات العدو.

المصدر : الصحافة الأميركية