أفادت دراسة جديدة بأن الآباء الذين يريدون أبناء ناجحين في الحياة ينبغي أن يركزوا على توريث نصيحتهم وخبرتهم في أمور الدنيا إلى الأبناء وليس مالهم. وقال الباحثون إن الذكاء والنصيحة وأخلاقيات العمل والهبات البشرية الرئيسية الأخرى التي يرثها الأبناء عن آبائهم أهم من المال في تحديد مدى النجاح الذي سيحققونه.

ولإثبات ما يوطد العلاقة بين دخل الأب ودخل الابن قارن الباحثون تأثيرات مال الأب بخصائص مفيدة أخرى. ووجدوا أن مثل هذه المقارنة صعبة التحقيق لأن الآباء المجدين في العمل والأذكياء أكثر ترجيحا أيضا أن تكون دخولهم أعلى.

ولتمييز أي العوامل لها التأثير الأكبر قارن الباحثون بجامعة بريغام يونغ الأميركية مجموعات مدروسة من البيانات على آباء سويديين مع أبناء ولدوا بين عام 1950 و1965.

وشملت المعلومات دخلهم بالإضافة إلى تعليمهم وتوصيفهم الوظيفي، التي كانت مؤشرا على "الرصيد البشري" الذي قد يتمكن الآباء من توريثه لأبنائهم.

وبينت دراسة شاملة بين دخل الآباء ودخل أبنائهم أن الآباء الأكثر ثراء، كما كان متوقعا، كانوا أكثر ترجيحا أن يكون لديهم أبناء دخولهم سخية.

ولتمييز كم التوجه العائد للمال فقط قارن الباحثون الرجال الذين كانوا يكسبون مبالغ متفاوتة رغم ما لديهم من مستويات مشابهة من التعليم والمهارات المهنية، على سبيل المثال بسبب ظروف سوق العمل المختلفة.

ووجدوا أن مثل هذه الاختلافات في الدخل، التي لم تكن متعلقة بتعليم أو مستوى مهارة الآباء، كان تأثيرها أقل على أجور الأبناء.

وفي المقابل وجد الباحثون أن خصائص "الرصيد البشري" التي ورثها الآباء للأبناء كانت مسؤولة عن نحو ثلثي العلاقة بين دخولهم.

المصدر : ديلي تلغراف