نموذج لبركة وكيفية عمل نظام الإنقاذ فيها (الجزيرة نت)
 
عوض الرجوب-الخليل

 طوّر طلبة في جامعة فلسطينية نظاما نوعيا للإنقاذ يعمل بصورة أتوماتيكية في برك السباحة المنزلية.

وتقوم فكرة المشروع الذي طوره الباحثان خليل الرجوب وأنيس العمايرة الطالبان في هندسة الأتمتة الصناعية بإشراف عميد كلية الهندسة بجامعة بوليتكنك فلسطين رائد عمرو، على إنقاذ الأطفال آليا في حال سقوطهم في برك السباحة المنزلية.

ووفق الباحثين، وهم من مدينة الخليل بجنوب الضفة الغربية، فإن النظام يحدد طول الشخص الذي سقط في البركة ويطلق صفارة إنذار ثم يخرجه إلى سطح المياه.

ويقول المشرف على المشروع رائد عمرو إن النظام يعتمد على مجسات ضوئية يمكنها التعرف على طول الشخص الموجود لوحده في محيط البركة، وهل هو طفل صغير أم شخص كبير.

وأضاف أنه يتم تحديد طول الشخص عن طريق مجسات ضوئية مركبة بعضها فوق بعض على حواف البركة، مضيفا أنه إذا تم قطع الشعاع الضوئي لعدد محدد فقط من المجسات السفلى، فهذا يعني أن الشخص هو طفل، أما إذا زاد عدد الأشعة الضوئية المقطوعة عن عدد معين فهذا يعني أن الشخص بالغ.

وقال إن النظام المطور يتمتع بمرونة عالية من حيث تفعيله أو عدم تفعيله داخل وخارج المنزل، أو إبقائه في حالة الأمان إذا غادرت الأسرة المنزل. هذا إضافة إلى احتوائه على نظم إنذار صوتية ومرئية.

الدكتور رائد عمرو والطالب خليل الرجوب يعرضان إنجازهما (الجزيرة نت)

مواجهة الحوادث
وأوضح عمرو أن المشروع يأتي مساهمة في الحد من حوادث الغرق في برك السباحة، مشيرا إلى أنه في حال سقوط الطفل يطلق النظام الإلكتروني صافرة إنذار ثم يرفع تلقائيا أرضية مثبتة أسفل البركة إلى حافتها بواسطة نظام وقوة دفع هوائي.

وذكر أن طول وعرض البركة يحدد عدد المجسات المطلوبة لتأمين هذا النوع من الإنقاذ، مشيرا إلى أن المسافة بين المجسات في النموذج المعد الذي هو قيد التجربة هي متر واحد فقط.

وأفاد عمرو أن تكلفة المشروع لم تتجاوز ألف دولار أميركي تكفلت بها عمادة البحث العلمي في الجامعة، مضيفا أن الفريق بصدد إعداد دراسة والاتصال بالشركات ذات الصلة والقطاع الخاص في فلسطين لتطبيق الفكرة تجاريا على نطاق واسع.

وتوقع أن تستغرق الدراسة ستة أشهر يكون بعدها قد تم وضع الخطط الأساسية لتسويق النظام كله للمعنيين.

من جهته أوضح عضو الفريق خليل الرجوب أن العمل في المشروع استغرق عاما دراسيا كاملا، حيث تم في الفصل الأول منه إعداد الدراسة النظرية وفي الفصل الثاني تطبيق التجربة عمليا. وأوضح أن المشروع يعتبر البداية، وأن النية معقودة لتطويره بهدف تقليل عدد ضحايا البرك من الأطفال إلى أدنى قدر ممكن.

بدوره وصف مستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات صبري صيدم الفكرة بأنها "عظيمة ونوعية" مشيرا في حديثه للجزيرة نت إلى أنها ربما لا تكون جديدة على مستوى العالم "إلا أنها تأخذ بعين الاعتبار بعض العناصر غير الموجودة في اختراعات مشابهة".

المصدر : الجزيرة