أحد أعضاء الفريق الذي ابتكر الفكرة يحرك الكرسي بحركة عينيه (الجزيرة)

عوض الرجوب-رام الله

ابتكرت مجموعة من طلبة جامعة بوليتكنك فلسطين بمدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية نوعين من الكراسي المتحركة يعدان الأكثر استجابة لذوي الاحتياجات الخاصة، بمن فيهم ذوو الشلل الكامل.

وتتلخص فكرة الكرسي الأول في أنه يخدم أولئك الذين يعانون من شلل كامل، من خلال حركة العينين، في حين تتلخص فكرة الكرسي الثاني في إمكانية صعود ونزول الأدراج بسلاسة اعتمادا على الطاقة الشمسية.

وتعد الإعاقة الحركية الأكثر انتشارا بين الأفراد ذوي الإعاقة في الأراضي الفلسطينية حيث يشكلون ما نسبته 48.7% من مجموع المعاقين الذين يمثلون نسبة 2.7% من المجتمع، وفق معطيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أواخر 2011.

حركة العين
ويعتمد الكرسي الإلكتروني على إشارات العينين وحركتيها في مختلف الاتجاهات، ويهدف إلى تمكين المرضى والمقعدين غير القادرين على الاستفادة من أطرافهم من تحريك الكرسي في الاتجاه الذي يريدونه.

وتقول المهندسة روان أبو يوسف المشرفة على أربعة طلبة نفذوا المشروع إن الفكرة تهدف إلى تمكين أولئك الذين يعانون من الشلل الرباعي من الاعتماد على أنفسهم والتقليل قدر الإمكان من اعتمادهم على غيرهم.
وأوضحت في حديث للجزيرة نت أن فكرة المشروع تحاكي الجسم البشري، حيث يرى الإنسان الصورة وينقلها للدماغ فيتحرك الإنسان يمينا ويسارا، مشيرة إلى استخدام حساسات تُركَّب على نظارات العينين، وتنقل إشاراتهما إلى الدماغ الإلكتروني الذي يتحكم في حركة العجلات.

وتضيف المشرفة على المشروع أن الفرق بين الكرسي الجديد وما سبقه من اختراعات مشابهة هو اعتماد باقي الاختراعات على إلكترودات وحساسات مثل حساسات القلب وهي مُكلفة ومعقدة، لكن الكرسي الجديد يعتمد حساسات عادية غير مكلفة ويمكن تنفيذها بسهولة.

من جهته أشار الطالب المشارك في المشروع نشأت الطويل إلى أن إنجاز المشروع استغرق فصلا دراسيا كاملا، ولم تتجاوز تكلفته ألفي دولار تكفل بها القائمون على المشروع على حسابهم الخاص.

نادر أحمد عدوي وعلاء الرجوب أعدا كرسيا يصعد الأدراج بسهولة (الجزيرة)

صعود سهل
إلى ذلك طوّر الطالبان نادر أحمد عدوي وعلاء الرجوب من نفس الجامعة مشروع كرسي ثان للمعاقين يختلف عن الأول في قدرته على صعود ونزول الأدراج بسهولة.

ويقول الطالب علاء الرجوب، إن التصميم الميكانيكي للعجلات يجعل الكرسي قادرا على التحرك بسلاسة، مشيرا إلى اعتماده على الطاقة الشمسية وإمكانية التحكم فيه بواسطة الريموت.

وأضاف أن الميزة الثانية في الكرسي هي وجود شريحة خاصة تعطي إشارات للمحركات لتصحيح الأخطاء في الكرسي وإعادة توازنها.

ويتطلع منفذو المشروعين إلى من يتبنى الإنجازين، ليمكن تطويرهما حتى يجدا طريقهما إلى فئة تشكل نسبة لا يستهان بها من أي مجتمع.

في السياق نفسه شارك عشرات الطلبة في معرض نظمته جامعة بوليتكنك فلسطين اليوم بمخترعات ومشاريع جديدة، اعتبرها صبري صيدم مستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، متميزة وإبداعية.

وقال في حديث للجزيرة نت على هامش المعرض إن اختراع الكرسيين نوعي ومتميز ويبعث بارقة أمل كبيرة في حياة الشعب الفلسطيني ويرسخ الاعتقاد بأن الشعب يمتلك قدرة إبداعية غير مسبوقة.

وأكد الاتفاق مع إدارة الجامعة على حصر المشروعات الفائزة للتواصل مع المجتمع المحلي والقطاع الخاص للأخذ بأيدي المبدعين المتميزين.

المصدر : الجزيرة