بالرغم من ارتباط صورة الحافلات ذات الطابقين في الأذهان بميدان الطرف الأغر بالعاصمة البريطانية لندن، فإنها ستعود مجددا لتشق طريقها في شوارع بغداد، لتحيي آمال العراقيين باستعادة عاصمتهم حيويتها بعد سنوات من الحرب والعقوبات.

وكانت الحافلات الحمر ذات الطابقين تجوب شوارع العراق خلال حكم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، لكنها اختفت بعدما انتشرت أعمال النهب والعنف في بغداد في أوج الحرب الأخيرة عام 2003، حيث تعرضت الحافلات القديمة ذات الطابقين للسرقة كما افتقرت للصيانة الجيدة، مما أدى لإلقاء أكثر من 300 حافلة في فناء للخردة بشمال بغداد.

ويترقب سكان العاصمة نزول الحافلات الجديدة والمكيفة إلى الشوارع، بعد أن عانوا طويلا بسبب تعقد الحركة المرورية في شوارع يكثر فيها الركام وتقطعها نقاط تفتيش أمنية كثيرة.

وتقول وزارة النقل العراقية إن 60 حافلة جديدة ذات طابقين مصنوعة في الأردن ستبدأ العمل هذا الأسبوع في خطوط تابعة للحكومة، وسيصل سعر التذكرة إلى 500 دينار عراقي (40 سنتا أميركيا)، وهو نصف السعر الذي يدفعه الراكب في سيارات الأجرة عادة.

وتخطط الحكومة العراقية لتنفيذ مشروعات نقل كبيرة مثل القطار الفائق السرعة وقطارات الأنفاق، ويقول مراسل رويترز إن انتشار الفساد في مدينة يستغرق شق طريق واحد فيها عدة سنوات يدفع الكثير من أهالي بغداد للنظر إلى هذه الخطط بعين الريبة.

المصدر : رويترز