الإسكندرية تحاول استعادة بريقها
آخر تحديث: 2012/5/29 الساعة 18:11 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/5/29 الساعة 18:11 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/9 هـ

الإسكندرية تحاول استعادة بريقها

المكتبة الجديدة أقيمت في مبنى ضخم بمكان قريب من الموقع الأصلي للمكتبة القديمة (الألمانية)

تحاول مدينة الإسكندرية المصرية الواقعة على البحر المتوسط استعادة بريقها كأحد أبرز المراكز الثقافية والسياحية في العالم، بعد أكثر من عام من الاضطرابات السياسية التي تشهدها مصر منذ اندلاع ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، التي أطاحت بنظام الرئيس السابق حسني مبارك.

وتزهو الإسكندرية بمكتبتها القديمة التي نشأت بها قبل ما يزيد على ألفي عام من اختراع شبكة الإنترنت، حيث عكف فيها أشهر الفلاسفة والعباقرة اليونانيين، مثل أرخميدس وإقليدس وإراتوستينس، لإجراء بحوثهم ودراساتهم العلمية.

وكانت هذه المكتبة تحوي نحو 700 ألف من المخطوطات ولفائف البردي التي اشتملت على كنوز المعرفة وأحدث ما توصل إليه العقل البشري في ذلك الزمان، لكن المكتبة القديمة تعرضت للتدمير والحريق في خضم الأحداث الدموية التي تعرضت لها مدينة الإسكندرية أثناء الصراع بين البطالمة والرومان، وأصبحت مجرد ذكرى، حتى تم إحياؤها قبل نحو عشر سنوات.

أعداد محدودة من السياح تأتي لمكتبة الإسكندرية (الألمانية)

المكتبة الجديدة -التي حملت نفس الاسم- أقيمت في مبنى ضخم بمكان قريب من الموقع الأصلي للقديمة على شكل صَدَفة، وتتبوأ موقعاً متميزاً على الكورنيش المطل على مياه البحر المتوسط، خلف مجموعة من أشجار النخيل، وتم افتتاحها عام 2002 في احتفال مهيب حضره نخبة من كبار الزعماء والمثقفين في العالم.

ويبدو أن مصر -من خلال مشروع إحياء مكتبة الإسكندرية، الذي كلف نحو 212 مليون دولار أميركي- أرادت استعادة التاريخ العريق للمدينة التي تم إنشاؤها على يد الإسكندر الأكبر عام 331 قبل الميلاد، واليوم تُعد المكتبة من المزارات السياحية الهامة بالإسكندرية، كما أنها مقصد للطلاب بصفة خاصة من جميع التخصصات.

ورغم الاضطرابات السياسية التي تعيشها مصر حالياً، فإن هناك أعدادا محدودة من السياح لا تزال تأتي لزيارة الإسكندرية، حيث خيم الربيع العربي على مكتبة الإسكندرية، ولم تعد تظهر أفواج سياحية كبيرة في المدينة، التي شهدت عام 2011 سقوط الكثير من القتلى والجرحى خلال مظاهرات واشتباكات.

كما تواجه الإسكندرية -التي يطلق عليها أيضا عروس البحر المتوسط- تحديا آخر، يتمثل في تراجع الأجواء الرومانسية التي كانت تتميز بها في الماضي، بعد أن طغت عليها جحافل سيارات الأجرة، وما يصدر عنها من انبعاثات ضارة بالبيئة والصحة.

ولكن على الجانب الآخر، يفوح عبق الماضي من المقاهي الشهيرة والعديد من المقاهي الصغيرة، حيث يجلس الرجال يتجاذبون أطراف الحديث ويدخنون النرجيلة، أو ما يُعرف في مصر باسم الشيشة.

المصدر : الألمانية

التعليقات