فكر أكثر من ربع اليابانيين وهم في سن العشرين تقريبا في الانتحار، مما يجعل بلادهم من أكثر البلاد تعرضا لهذه الآفة وفق ما أظهرته دراسة رسمية نشرت اليوم.

وقال 28.4% من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و29 عاما والذين شملهم الاستطلاع في اليابان إنه سبق أن فكروا في الانتحار. وأوضح نحو ثلث هؤلاء الشباب أن الفكرة طرأت عليهم العام المنصرم.

وشدد معدو هذه الدراسة الحكومية على أن هذه المعطيات تظهر تردد الشباب في التحدث مع الآخرين أو أنهم لا يجدون من يتحدثون معه بشأن مشكلاتهم، بسبب سطحية العلاقات الاجتماعية، مفضلين المعاناة لوحدهم دون إشراك الآخرين.

وأعرب 23.4% من كل الفئات العمرية عن أنهم فكروا في الانتحار وهي نسبة تزيد بـ4.3% عما ما جاء في الدراسة السابقة حول الموضوع عام 2008. وشمل الاستطلاع أكثر من ألفي شخص.

وبلغت النسبة عند النساء 27.1% وعند الرجال 19.1% على ما جاء في الدراسة.

ويصل معدل الانتحار في اليابان -البالغ عدد سكانها 128 مليونا- إلى 24 من كل مائة ألف مواطن، وهو حوالي ضعف المعدل العالمي على ما تفيده منظمة الصحة العالمية. وتظهر الدراسات أن خيار وضع حد للحياة غالبا ما يكون مرتبطا بمشاكل مالية أو عائلية.

في عام 2011 انتحر أكثر من ثلاثين ألفا في اليابان ثلثاهم من الرجال وثلثهم من النساء. ومع أن العدد هو الأدنى منذ عام 1997 فقد طالبت المنظمات المتخصصة بتكثيف وسائل الوقاية.

وتخشى هذه المنظمات من ارتفاع حالات الانتحار مجددا بسبب الوضع الاقتصادي الصعب والصدمة الناجمة عن الزلزال والتسونامي والكارثة النووية التي ضربت شمال شرق اليابان في الـ11 من مارس/ آذار العام الماضي.

المصدر : الفرنسية