طالب برلمانيون بريطانيون بضرورة مراقبة إعلانات الأطعمة قليلة القيمة الغذائية على مواقع الشبكات الاجتماعية والإنترنت لمنع أصحاب هذه المصانع من استهداف الأطفال.

فقد دعت لجنة المراقبة البيئية بمجلس العموم إلى تضييق الخناق على إعلانات الأطعمة الغنية بالدهون والملح والسكر للأطفال كجزء من إستراتيجية لمكافحة مستويات البدانة المرتفعة في أنحاء بريطانيا، وتشجيع خيارات الأكل الأصح طبيا.

ونبهت اللجنة إلى أن أصحاب مصانع الأطعمة القليلة القيمة الغذائية لجؤوا إلى الإنترنت ومواقع شبكات التواصل الاجتماعية، مثل فيسبوك وتويتر، لاستهداف الأطفال مباشرة.

وأشارت صحيفة ديلي تلغراف إلى أن هناك تشديدأ حديثا لقوانين حظر الإعلان عن الأطعمة القليلة القيمة الغذائية أثناء برامج الأطفال التلفزيونية، لكن هذا الحظر لا يمتد إلى الإنترنت أو أشكال الإعلام الأخرى.

ويفيد تقرير اللجنة، الذي يدعو إلى تغييرات كبيرة في نهج البلد تجاه الأطعمة، بأن الزراعة والطهي ينبغي أن يصيرا جزءا أساسيا من المنهج التعليمي في المدارس لمساعدة الأطفال في فهم الأماكن التي يأتي منها الغذاء.

ويدعو أيضا إلى سياسات جديدة لتقليل فضلات الطعام وحث الحكومة على وضع خطط طويلة الأجل لضمان إمكانية حفظ المواد الغذائية الموثوقة في المستقبل.

وبين التقرير أن 75% من المواقع التي تعرض منتجات غنية بالدهون أو الملح أو السكر لها روابط بمواقع الشبكات الاجتماعية التي صُممت لاجتذاب الأطفال عبر استخدام لغة موجهة خصيصا للأطفال.

وأكدت جوان وولي، عضوة برلمانية عمالية ورئيسة اللجنة المذكورة، أهمية تطوير الشعب لسلوكيات جيدة عن الطعام، وأن هناك إعلانات كثيرة الآن على مواقع الشبكات الاجتماعية والإنترنت تروج كل الرسائل الخاطئة، وهذا يقوض تماما التقدمات الأخرى التي يتم إحرازها لجعل الناس يتفحصون السعر الحقيقي للطعام، ليس فقط ما يتعلق بالتكلفة ولكن أيضا بالجوانب الصحية.

ومن جانبها حذرت دراسة لمؤسسة القلب البريطانية وحملة طعام الأطفال من أن الأطفال يتعرضون لفيضان غارق من رسائل الأطعمة غير الصحية على الإنترنت ومن شركات مثل كيلوغ ونستله ورونتري وكادبوري التي أنشأت مواقع بها ألعاب وشخصيات كرتونية وفيديوهات موجهة للأطفال.

وأشارت الصحيفة إلى أن الشركات الكبيرة مثل بيبسي وكوكاكولا غيرت إستراتيجياتها التسويقية أيضا لتركز على حملات الإعلام الاجتماعية. وهذا الشهر أطلقت بيبسي موقعها الاجتماعي الخاص بالثقافة الشعبية كجزء من حملة تسويق عالمية تعرض شخصيات من فرق موسيقية أميركية جل معجبيها من المراهقات.

كذلك دعا تقرير لجنة المراقبة البيئية إلى تحسين بطاقات تمييز الأطعمة لمساعدة المستهلكين في اتخاذ خيارات أفضل عن المكان الذي يأتي منه الطعام وبعد المسافة التي يقطعها ومدى تحمله.

كما نبه إلى عدم وجود أدلة كافية لمعرفة ما إذا كان إنتاج الطعام المعدل وراثيا يمكن أن يلعب دورا في تحسين تموين الغذاء، وأن حل قضايا مثل فضلات الطعام قد يكون له تأثير أكثر إدراكا.

المصدر : ديلي تلغراف