استئناف العمل بالمختبر الأوروبي لفيزياء الجسيمات
آخر تحديث: 2012/4/6 الساعة 14:26 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/4/6 الساعة 14:26 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/15 هـ

استئناف العمل بالمختبر الأوروبي لفيزياء الجسيمات

اقترب العلماء أمس الخميس أكثر من أي وقت مضى من ظروف تحاكي إلى حد كبير تلك التي أعقبت الانفجار العظيم، الذي نشأ عنه الكون، وذلك بعد أن ضاعف الباحثون بالمنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (سيرن) من سرعة تجارب إحداث تصادم بين جسيمات دون ذرية بسرعات فائقة لم يشهدها العالم من قبل.

وتعالت صيحات الاستحسان من خبراء الفيزياء بالوحدات البحثية للتحكم، مع ظهور إشارات على شاشاتهم تنبئ بنشوء جسيمات جديدة من تصادم ملايين البروتونات عبر مصادم الهيدرونات الكبير بالمختبر الأوروبي لفيزياء الجسيمات المترامي الأطراف، والواقع بمنطقة الحدود السويسرية الفرنسية المشتركة، قرب جنيف وعلى عمق مائة متر تحت الأرض.

ومصادم الهيدونات الكبير، هو مجمع ضخم من المغناطيسات الحلقية العملاقة والأجهزة الإلكترونية المعقدة والحاسبات، وتكلف إنشاؤه عشرة مليارات دولار، ويصل عمره الافتراضي عشرين عاما.

وتحدث عالم الفيزياء الألماني أوليفر بوخمولر أحد كبار المسؤولين عن هذه التجارب قائلا "إنها بداية عظيمة ضمن تجارب 2012، إنها تشير إلى أنه يكون عاما مثيرا في فيزياء الجسيمات".

وتتضمن أضخم تجربة علمية بالعالم إحداث تصادم بين حزمتي جسيمات من البروتونات تسيران باتجاهين متقابلين، وفي مسار بيضاوي داخل نفق طول محيطه 27 كيلومترا في مصادم الهيدرونات الكبير، وبكم طاقة هائل وسرعات تقترب من سرعة الضوء لمحاكاة الظروف التي أعقبت الانفجار العظيم الذي نشأ عنه الكون قبل 13.7 مليار عام.

 ويركز العلماء في تجاربهم المستفيضة هذه على التعرف على كيفية نشوء المادة وما يعرف بضديد المادة، وما إذا كان هناك وجود لما يعرف نظريا باسم بوزون هيجز، وهو جسيم افتراضي قال عالم الفيزياء الأسكتلندي بيتر هيجز قبل ثلاثة عقود من الزمن إنه يساعد على التحام المكونات الأولية للمادة ويعطيها تماسكها وكتلتها.

وتندفع البروتونات في مصادم الهيدرونات بسرعات تصل إلى 8 تيرا إلكترون فولت، أي بزيادة نسبتها 15%عن الطاقة المستخدمة خلال العام الماضي كله، وهو ما من شأنه أن يتمخض عن إضافة بيانات تزيد بواقع عشر مرات عن تلك المستقاة من الأبحاث التي جرت العامين السابقين.

والإلكترون فولت وحدة لقياس الطاقة، وتعادل كمية طاقة الحركة التي يكتسبها إلكترون وحيد حر الحركة عند تسريعه بواسطة جهد كهربائي ساكن قيمته واحد فولت بالفراغ، وقد باءت بالفشل جميع المحاولات السابقة لفك شفرة جسيم بوزون الذي يعتقد أنه أسهم في تكون النجوم والكواكب والمجرات من مخلفات المواد المنشطرة من الانفجارات، ومن ثم نشأة الحياة على كوكب الأرض وربما عوالم أخرى مجهولة.

المصدر : رويترز
كلمات مفتاحية:

التعليقات