الكويكب الذي تم اكتشافه ويظهر عليه أسماء الطلاب الخمسة (الجزيرة)

غدير أبو سنينة-نيكاراغوا

كثيرة هي الأشياء التي جمعت بين الشابين الفلسطينيين المُقيمَيْن في نيكاراغوا، عثمان مجاهد سلامة، وعثمان شريف الخفش، ففضلا عن حملهما للاسم نفسه، فقد قضيا طفولتهما سويّا في مقاعد الدّراسة بمدرسة ماري كوري التي سيلمع اسمها بعد 12 عاما من انتسابهما إليها في مجال البحث العلمي.

ولم يكن أي من العثمانين ليخطر على باله أن اسمه سيتجاوز الأرض لتتلقفه أيدي الفضاء، فيكتشفا أول كويكب يظهر في العام الحالي.

بدأت القصة عندما اقترح المعهد الدَّولي للبحوث الفلكيَّة على المدرسة التي كانت بصدد إقامة معرض العلوم ضمن أنشطتها السنوية، أن يُسهم طُلّابها في اكتشاف أول كويكب في عام 2012، وقد ضمَّ الفريق الّذي كوَّنه أستاذ الفيزياء في المدرسة المذكورة خمسة طُلّابٍ نيكاراغويين بينهم اثنان من أصل فلسطيني.

الفريق الذي اكتشف الكويكب مع الأساتذة (الجزيرة)

يومان
تلّقَّى الفريق خلال يومين خمس مجموعات من الصور التي التقطها المعهد للفضاء، وبناءً على استخدام برنامج فلكي خاص، تمكَّن الطلاب خلال هذين اليومين من اكتشاف الكويكب المُسمَّى مؤقتا 2012 FE 52 الذي يُعْزى الفضل الأكبر في تحديد إحداثياته بين كوكبي المرِّيخ والمشتري على بُعد 1598 وحدة فلكية، للطَّالب الفلسطيني عثمان مجاهد سلامة كما أفاده أستاذ العلوم في المدرسة ويلمر ميستاير الذي أرسل تقرير سلامة إلى السيد باترك ميلر المسؤول عن قسم الفلك والرياضيات في جامعة هاردن سيمونز المُكَلّف من المعهد الدولي للبحوث الفلكية.

بعد ثلاثة أيام من إرسال التقرير الذي ورد فيه تحديد موقع الكويكب، أكدت وكالة الفضاء الدولية ناسا وجوده كما أعلن مركز الكواكب الصغيرة في جامعة هارفارد أن الطلبة الخمسة اكتشفوا الكويكب الأول لهذا العام.

الطالبان الفلسطينيان اللذان ساهما في الاكتشاف عثمان سلامة (يمين) وعثمان الخفش (الجزيرة)

احتفاء
وقد سارعت وسائل الإعلام المحلية في نيكاراغوا والعالمية في نشر هذا الإنجاز العلمي المهم الذي حققته نيكاراغوا للمرة الأولى في تاريخ إنجازاتها العلمية على أيدي طلاب لم يتجاوزوا الثامنة عشرة من أعمارهم.

كما ثمّنت الجالية الفلسطينية مجهود أبنائها، وأصدرت السفارة الفلسطينية في نيكاراغوا بيانا وزعته على وسائل الإعلام الفلسطينية تُشيد فيه بدور هؤلاء الشباب الذين استطاعوا قيادة فريق المدرسة إلى هذا النجاح الباهر على حد تعبيرها، وعبّر أهالي الطالبين عن فرحهم الغامر لهذا التفوق الفلسطيني الذي يُثبت أن هذا الشعب قادر على إحراز التقدم والنجاح بالرغم من جميع العراقيل التي وُضعت في طريق مصيره.

يُذكر أن خمسة عشر مدرسة وجامعة من جميع أنحاء العالم قد اشتركت في برنامج البحث عن الكُويكبات الذي سينتهي في السابع والعشرين من الشهر الجاري، كما سيتمكن الفريق الخُماسي من تسمية الكويكب بعد ثلاث سنوات للتأكد من عدم تغييره لمساره.

المصدر : الجزيرة