السياحة الطبية.. نمط جديد
آخر تحديث: 2012/4/29 الساعة 18:06 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/4/29 الساعة 18:06 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/8 هـ

السياحة الطبية.. نمط جديد

إمارة دبي أنشات منطقة طبية حرة بعدما كانت ترسل مواطنيها لتلقي العلاج بالخارج (الفرنسية)
ظل مصطلح السياحة يرتبط بالطبيعة في مختلف مظاهرها من بحار وجبال وصحارى وثلوج، وربما بالآثار التاريخية وما تركه الأقدمون.

لكن الفكرة تطورت ولم تعد رهن المفهوم التقليدي، فأصبح الحديث اليوم عن أنماط سياحية متعددة جديدة لعل أبرزها ما يعرف بالسياحة الطبية التي تشهد نموا متصاعدا ولافتا في بقاع كثيرة من العالم.

ويأخذ المجال في التوسع أكثر فأكثر، ويتوجه سنويا نحو ثلاثة ملايين شخص لتلقي العلاج خارج بلدانهم، ومن المتوقع أن يصل حجم الأعمال في هذا المجال إلى ما يناهز مائة مليار دولار سنة 2012، حسب مكتب "كي بي إم جي" الاستشاري.

وتكون وجهات قاصدي العلاج عادة محددة استنادا إلى انخفاض التكلفة، فتستقبل المكسيك المرضى الأميركيين، في حين يتجه الآسيويون إلى تايلند والهند وماليزيا، وتقدم المجر خدماتها الخاصة بالعناية بالأسنان مقابل كلفة تتحدى كل منافسة ممكنة.

ويقصد عدد كبير من الميسورين الروس ألمانيا لتلقي العلاج هناك مثلما هو الحال بالنسبة لمواطني دول الخليج العربي.

أما الأفارقة من الأثرياء فيتوجهون إلى فرنسا في حين يفضل سكان أميركا اللاتينية ميامي بالولايات المتحدة.

خوض التجربة
وتسعى بلدان عديدة إلى إيجاد مكان لها في قطاع السياحة الطبية الواعد، ومن بينها تركيا مثلا التي أطلقت برنامجا يقضي بهدم المستشفيات القديمة واستبدالها بمؤسسات مخصصة للأجانب، وهي تستهدف خصوصا العملاء من البلدان العربية والخليج.

والأمر نفسه ينطبق على دبي حيث تم إنشاء منطقة طبية حرة تستهدف عملاء البلدان المجاورة، بعدما كانت الإمارة ترسل مرضاها لتلقي العلاج خارج أراضيها.

ولأن المنافسة شرسة ومفتوحة، إذ يسعى المتنافسون إلى تقديم خدمات إضافية بجانب الخدمة الطبية الأصلية، ففي برلين يتم حاليا تجهيز عدد من العيادات بغرف مريحة للمرضى من الأجانب، ووضع فريق فندقي في خدمتهم.

كما تم تخصيص خدمة طوارئ لهؤلاء المرضى وعائلاتهم، وتنظم لهم، على سبيل المثال، جولة سريعة للتسوق أو زيارة إلى المتحف.

لكن البعض يحذر من أن فاعلين كثيرين في هذا القطاع يغضون النظر عن عدد من المخاطر والمشاكل، من ذلك المضاعفات والمشاكل الأخلاقية وخصوصية البيانات، علاوة على أن الرعاية بعد العمليات الجراحية قد لا تكون كافية.

المصدر : الفرنسية

التعليقات