شركة "أي آند جي" ابتكرت الأسترالية للتأمين طريقة بارعة للحد من طلبات التعويض عن الأضرار الناجمة عن البرد (الفرنسية)

تسببت عاصفة ثلجية اجتاحت مدينة ملبورن الأسترالية واستمرت مدة 17 دقيقة في خسائر قيمتها 180 مليون دولار أسترالي (190 مليون دولار أميركي) لشركة التأمين الأسترالية المحدودة "صن كورب ميتواي".

وقال الرئيس التنفيذي للشركة باتريك سنوبول وهو يستذكر تأثير تلك العاصفة التي هبت في ديسمبر/كانون الأول الماضي "اعتقدت أننا أخيرا حققنا بعض الأرباح الكبيرة والنتائج الطيبة".

ويمكن أن تتسبب العواصف الثلجية التي تهب على نصف الكرة الجنوبي في فصل الصيف في تكبد تكاليف باهظة, ففي عام 1996 تعرضت مدينة سيدني لسقوط ما يقدر بنحو 500 ألف طن من الثلج, مما ألحق أضرارا بـ24 ألف منزل و70 ألف سيارة إلى جانب عدد من القوارب والطائرات.

وبلغ إجمالي قيمة الخسائر حينذاك 1.7 مليار دولار أسترالي (1.8 مليار دولار أميركي), ووصلت قيمة التعويضات المطلوبة عن الأضرار التي لحقت بالسيارات جراء الثلج إلى ما يزيد عن ربع هذه القيمة.

خفض حالات التعويض
والآن, ابتكرت شركة "أي آند جي" (أوتو آند جنرال) الأسترالية للتأمين طريقة بارعة للحد من طلبات التعويض عن الأضرار الناجمة عن البرد, ومن ثم خفض أقساط التأمين التي يدفعها أصحاب السيارات.

ففي هذه الطريقة التي يحتمل أن تكون الأولى من نوعها, ترسل الشركة رسائل نصية تحذر فيها أصحاب بوالص التأمين من أن هناك عاصفة ثلجية في طريقها إليهم.

وهذه التحذيرات تكون دقيقة في عدد قليل من الشوارع في غضون بضع دقائق, وتعطي فرصة لسائقي السيارات بالتوجه بسياراتهم إلى أقرب مكان يمكن الاحتماء به.

وقال رئيس قسم التكنولوجيا في الشركة بول مالت "إذا لم يمكننا إرسال التحذير قبل خمس دقائق على الأقل (من هبوب العاصفة), فإننا لن نرسله... لا نريد أن يقود الناس سياراتهم أثناء هبوب عاصفة ثلجية".

صحيح أن الهيئات المعنية بالأرصاد الجوية تصدر تحذيرات ضد العواصف, لكنها تكون غير دقيقة خارج نطاق عناوين محل الإقامة, ومن ثم فإنها محدودة الاستخدام بالنسبة لسائقي السيارات.

التصوير بالرادار
ويستخدم نظام "أي آند جي" خاصية التصوير بالرادار لقياس حجم وارتفاع الجليد في جزء من العاصفة, كما يستخدم "الخوارزميات" للتنبؤ بتوقيت ومكان تساقط الثلج.

و"الخوارزمية" هي مجموعة من الخطوات الرياضية والمنطقية المتسلسلة اللازمة لحل مشكلة ما, وسميت بهذا الاسم نسبة إلى العالم المسلم الفارسي أبو جعفر محمد بن موسى الخوارزمي الذي ابتكرها في القرن التاسع الميلادي.

 وتم بالفعل إرسال أكثر من 65 ألف رسالة نصية, ويتشجع أصحاب البوالص على ترك عناوين عملهم ومحل إقامتهم لدى الشركة لمساعدتها في تحذيرهم أثناء وجودهم في المناطق التي تقترب منها العاصفة, ومن ثم يمكن تحسين مستوى دقة الخدمة.

وستكون الخطوة التالية هي إعداد برنامج تطبيقي للهواتف المحمولة يمكنه الوصول إلى أصحاب البوالص من خلال تقنية التعقب الملاحي (جي بي أس).

وقال مالت "إنه أمر يتعلق بالمستقبل إلى حد كبير, وسيعتمد على موقف الناس تجاه الخدمة", وأضاف "أعتقد أنه في المستقبل سيتقبل الناس تماما نظم المعلومات الجغرافية, إنها مسألة انتظار وترقب".

المصدر : الفرنسية