دار الأوبرا وجسر هاربور في سيدني من أول المعالم الغارقة في الظلام (الفرنسية)
 



 

 

 

 

 

 

 

 


تستعد الملايين حول العالم لإطفاء الأنوار لمدة ساعة في كل أرجاء المعمورة الليلة كمؤشر على التزامهم مكافحة التغير المناخي في عملية سيقوم بتصويرها أحد الرواد من الفضاء.

ومن ميدان التحرير في العاصمة المصرية القاهرة إلى ناطحة السحاب إمباير ستايت بيلدينغ في نيويورك ستطفئ آلاف المدن في حوالي 150 دولة ومنطقة، الأنوار في نصبها الرئيسية على مدى ستين دقيقة.

وأطلقت النسخة السادسة من هذه العملية من سيدني الأسترالية، وتضم هذه السنة مشاركين جددا مثل ليبيا والعراق، بينما ستتابع محطة الفضاء الدولية موجة إطفاء الأنوار خلال مسارها حول الأرض.

وفي العام الماضي شاركت 525 مدينة و1.8 مليار نسمة في 135 بلدا، وقال رائد الفضاء الهولندي أندريه كويبرز، الموجود في محطة الفضاء الدولية، "ما من طريقة أفضل لكي يدرك الناس مصير أجمل كوكب في الكون"، وسيلتقط صورا لتلك العملية التي يطلق عليها اسم "إيرث آور" ( ساعة الأرض)، ويشاركها مع الجميع عبر الإنترنت مرفقة بتعليقات.

 صورتان لبرج سول قبل وبعد إطفاء الأنوار (الفرنسية)

دعم
ومنذ النسخة الأولى للعملية في عام 2007 أصبح الحدث، بحسب منظمه: الصندوق العالمي للطبيعة، أكبر دليل للدعم العالمي لمكافحة التلوث الذي تخلفه الغازات الدفيئة.

وقال مسؤول فرع أستراليا في الصندوق ديرموت أوغورمان "إن ساعة الأرض احتفال بسلطة الشعوب. حيث يتحرك مئات الملايين من الأشخاص في دول مختلفة عبر العالم لأكثر من ستين دقيقة من أجل الأرض".

وفي سيدني غرقت دار الأوبرا وجسر هاربور في الظلمة مساء اليوم السبت بالتوقيت المحلي، وكذلك فعلت غالبية ناطحات السحاب في المدينة تحت أنظار السكان الذين أتوا للتنزه في منطقة المرفأ يظللهم نور القمر. وقالت مسؤولة محلية في الصندوق "المنظر من دار الأوبرا كان رائعا. كنا نرى الظل الكامل للمدينة السوداء".

أما جزر ساموا في المحيط الهادئ فكانت أول من أطفأ الأنوار، تلتها نيوزلندا ثم أستراليا التي يأتي بعدها دور آسيا لتغرق في الظلام من برج طوكيو الكبير وبرج تايبه 101 في تايوان وسور الصين العظيم.

معالم
وفي بكين سيستغني نصبان في المتنزه الأولمبي هما "عش العصفور" و"مربع المياه" عن الإنارة لمدة ساعة. وفي سنغافورة سيكون 32 مركزا تجاريا وأكثر من 370 شركة بما فيها فروع للوي فويتون وأرماني في الظلمة خلال العملية.

ويشارك في العملية أيضا مقر الرئاسة التايوانية وأكثر من 1700 مركز للشرطة ومراكز تدريب في الفلبين، مع إطفاء الأنوار غير الأساسية "من دون أن تشمل العملية الزنزانات لتجنب أن يفر السجناء".

وفي نيودلهي ستغرق ثلاثة نصب شهيرة -مثل "إنديا غايت"- في الظلام إلا أن الأمر لن يغير كثيرا في حياة السكان اليومية. وستنطفئ الأنوار في دبي وباريس مع برج إيفل وقصر الإليزيه ومتحف اللوفر، وروما مع قبة كاتدرائية القديس بطرس، ولندن مع قصر باكينغهام.

وذكر تود سامبسون أحد مؤسسي "إيرث آور" الذي يدير شركة إعلانات في سيدني إن الفكرة قامت أولا على إقناع سكان أحياء مرفأ سيدني بإطفاء الأنوار، ولم نكن نتوقع أن تأخذ هذا البعد العالمي. وباتت هذه الحركة أكبر في الخارج منها في أستراليا.

المصدر : الفرنسية