البحيرة المكتشفة يمكن أن تفك لغز أقمار الكواكب الأخرى (الأوروبية)
تمكن علماء روس من الوصول إلى بحيرة تحت الأرض يمكن أن تغير طريقة تفكيرنا عن الحياة.

وكانت هذه البحيرة قابعة في صمت وفي خفاء تحت كيلومترات من الجليد طوال عشرين مليون سنة. والآن بعد أكثر من عقدين من الحفر وصل العلماء إلى سطح تلك البحيرة العذبة المياه والمسماة فوستوك في القطب الجنوبي وما وجدوه يمكن أن يغير النظرة في كل شيء.

ووصف العلماء وصولهم إلى هذه البحيرة -التي يصل حجمها إلى حجم بحيرة أونتاريو بكندا- بأنه موعد مع المجهول حيث أن أعماق هذه البحيرة يمكن أن تحوي حياة من الماضي السحيق أو أدلة للبحث عن حياة على كواكب أخرى.

وقال وليد عبد العاطي -عالم كبير في وكالة الفضاء الأميركية ناسا- إن هذا الأمر في أبسط صوره يمكن أن يغير طريقة فهمنا للحياة.

الآن بعد أكثر من عقدين من الحفر وصل العلماء إلى سطح تلك البحيرة العذبة المياه والمسماة فوستوك في القطب الجنوبي وما وجدوه يمكن أن يغير النظرة في كل شيء

وهناك آمال بأن هذه البحيرة ستقدم لمحة عن أشكال الحياة الميكروبية التي كانت موجودة قبل العصر الجليدي أو دلائل ثمينة على ماهية الظروف التي يجب أن تكون عليها الأقمار الجليدية لكواكب مثل المشتري وزحل أو تحت القمم الجليدية القطبية للمريخ وما إذا كان بالإمكان وجود حياة هناك.

وقال أحد العلماء المسؤولين بمعهد روسيا لأبحاث القطب الشمالي والقطب الجنوبي إنه ليس هناك مكان آخر على الأرض كان في هذه العزلة لأكثر من عشرين مليون سنة.

وأضاف أنهم يأملون أن يجدوا بكتيريا بدائية يمكن أن تزيد معرفة الإنسان بأصول الحياة على الأرض قبل إرسال بعثات لأقمار كواكب أخرى مثل القمر أوروبا التابع لكوكب المشتري.

ويشار إلى أن بحيرة فوستوك -التي تقع على عمق 3.8 كيلومترات تحت السطح، هي الأكبر ضمن شبكة من قرابة 400 بحيرة شبه جلديدية معروفة في القطب الجنوبي.

ويعتقد العلماء أن حياة ميكروبية ربما تكون موجودة في الأعماق السحيقة للبحيرة رغم الضغط العالي وظروف البرودة الدائمة المشابهة لتلك المتوقع إيجادها تحت قشرة المريخ وقمر المشتري أوروبا وقمر زحل إنسيلادوس.

المصدر : ديلي تلغراف