"ألماسة "بو سانسي" ستعرض في بعض أهم مدن العالم قبل بيعها (الفرنسية)
تُطرَح للبيع في المزاد في جنيف منتصفَ مايو/أيار القادم ألماسةٌ تاريخية زيّنت تاج إحدى ملكات فرنسا قبل أربعة قرون، ومقتنياتِ أكثر من عائلة مالكة في أوروبا.

وأعلنت دار "سوذبيز" للمزادات أن ألماسة "بو سانسي" -التي زينت تاج ماري دو ميديسي عندما تُوّجت ملكة لفرنسا في 1610- ستطرح في المزاد منتصف مايو/أيار القادم.

ووزن الأالماسة 34.98 قيراطا، وقد صُمّمت في شكل إجاصة، ويبلغ ارتفاعها 2.3 سنتيمتر وعرضها 1.9 سنتيمترا، بعمق يبلغ 1.1 سنتيمترا.

و"بو سانسي" –التي يتوقع أن تُباعَ بـ 2.4 مليون دولار على الأقل- إحدى أهم الألماسات التاريخية التي تعرض في المزاد.

وقبل أن تباع الألماسة ستعرض في عدد من أهم مدن العالم وبينها نيويورك وباريس.

وقال رئيس قسم الجواهر لمنطقتيْ أوروبا والشرق الأوسط في دار"سوذبيز" ديفد بينيت "الأحجار الكريمة من مجموعات العائلات المالكة نادرا ما تُباعُ في المزاد. في مشواري المهني، فإن أمرا كهذا (الألماسة) لا يحدث إلا مرة واحدة".

ويرى بينيت أن تقدير قيمة هذه الألماسة أمر صعب نظرا لندرتها.

رحلة عبر القرون
واقتنى هذا الحجر الكريم –ومصدرها على الأرجح الهند- في القرن الـ16 شخصٌ في القسطنطينية (إسطنبول حاليا) اسمه نيكولاس دو هارلاي عُرف بـ"سيد سانسي"، (ومن هنا الاسم "الألماسة بو سانسي")، قبل أن يشتريها ملك فرنسا هنري الرابع ويهديها لزوجته دو ميديسي، التي كانت تعشق الأحجار الكريمة.

سينتهي الأمر بماري دو ميديسي منفيةً في ختامِ صراعٍ مرير بينها وبين ابنها الملك لويس الثالث عشر، وستضطر في هولندا -حيث لجأت- لبيع مقتنياتها تسديدا لديونها، وبينها الألماسة، التي اشتراها منها فريدريش هنري أميرُ عائلة أورانج ناساو المالكة، الذي أهدى الحجر الثمين بدوره  لملك إنجلترا تشارلز الأول، تحبيبا له في تزويجِ ابنته ماري ستيوارت لابنه وليام.

بعد ربع قرن ستعود الألماسة إلى مقتنيات هذه العائلة، ثم تنتقل مطلعَ القرن السابع عشر إلى مقتنيات التاج البروسي، لكن قصتها لن تنتهي هناك.

فبعد أن فرّ آخر ملوك بروسيا إلى المنفى في نوفمبر/تشرين الثاني 1918 مع نهاية الحرب العالمية الأولى، بقيت الألماسة في برلين، لتُنقَل خلال الحرب العالمية الثانية إلى سردابٍ بُنِيَ عليها، حماية لها، هناك عثر عليها الجيش البريطاني، وأعادها إلى أحفاد ملوك بروسيا.

المصدر : رويترز