أوروبا تتوج سعيها للنفاذ إلى الفضاء (رويترز)

أطلقت أوروبا اليوم الاثنين بنجاح صاروخا جديدا صغيرا من مركز كورو الفضائي بغويانا الفرنسية، يحمل أقمارا صناعية صغيرة، متوجة بذلك 12 عاما من السعي لإتقان النفاذ إلى الفضاء.

ورافق إطلاق صاروخ "فيغا" هتافات وأغان ودموع عبرت عن الفرح بنجاح العملية التي كلفت مليار دولار لوضع تسعة أقمار صناعية صغيرة على مدار حول الأرض.

تجديدات
ويقول المهندسون في قاعدة غويانا إن المهمة الأولى لفيغا -والتي تدوم 81 دقيقة فقط- تُعتبر رحلة "تأهيل" للتحقق من صلاحية صاروخ يتضمن العديد من التجديدات الكبيرة.

وأوضحت وكالة الفضاء الأوروبية التي بثت مجريات عملية الإقلاع على موقعها الإلكتروني أن الرحلة "في في 1" تجري بصورة طبيعية، وقد انفصلت طوابق الوقود الصلب الثلاثة الأولى على التوالي، كما كان متوقعا.

وبعد أقل من ست دقائق على الإقلاع، نجح الطابق الرابع والأخير الذي يعمل بالوقود السائل ويحمل اسم "أي في يو أم" في أول اشتعال له، قبل أن يضع على مدار علوه 1450 كيلومترا الأقمار الاصطناعية التي يحملها.

وصاروخ "فيغا" هذا -القادر على وضع 1.5 طن على مدار منخفض- مخصص لحمل الحمولات الصغيرة التي تبلغ ما بين 300 كجم و2.5 طن إلى مدارات تتراوح ارتفاعاتها بين 300 و1450كم، وهو يرمي على وجه الخصوص إلى "ضمان نفاذ أوروبا إلى الفضاء"، بحسب بونوا جيفروي من مديرية مركبات الإطلاق في وكالة الفضاء الأوروبية.

مجموعة صواريخ
وسيكمل هذا الصاروخ الذي يبلغ طوله ثلاثين مترا ووزنه على الأرض 137 طنا، مجموعة الصواريخ التي تشغل من مركز كورو الفضائي ومن بينها "أريان 5 إي سي أي" القادرة على وضع 9.5 أطنان على مدار ثابت، وصاروخ "سويوز" الروسي الشهير (3 أطنان) الذي قد أقلع مرتين من غويانا الفرنسية (أميركا الجنوبية) بموجب اتفاق روسيا ووكالة الفضاء الأوروبية.

وقال أحد المسؤولين في قاعدة غويانا إن فيغا سيصبح على قدر كبير من الأهمية لفضاء أريان نظرا إلى أنه -وخلال سنوات قليلة- سيكون الوحيد من نوعه في السوق.

ورغم أن الأقمار الصناعية تميل إلى أن تصبح أكبر حجما، تقول أريان الفضائية هناك سوق للأقمار الصغيرة والأصغر خاصة وسط المؤسسات العلمية، لأن تكلفة إطلاقها قليلة فهي تحتاج إلى صواريخ أصغر.

المصدر : الفرنسية