جانب من الآثار السعودية المرممة في معرض وطني بالرياض(الأوروبية)

قام سبعة مواطنين أميركيين كانوا يعملون في شركة أرامكو في السعودية بإعادة عدد من القطع الأثرية السعودية يعود تاريخها إلى آلاف السنين -كانت بحوزتهم منذ عقود- إلى المملكة.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) اليوم عن جانيت سميث -حرم السفير الأميركي لدى المملكة جيمس سميث- قولها إن سبعة من أبناء أرامكو الأوفياء قاموا بإعادة صناديق تحتوي على قطع أثرية لا تقدر بثمن كانوا عثروا عليها أثناء مرحلة طفولتهم في الصحراء، واحتفظوا بها لعقود من الزمن.

وأضافت سميث أن هذه القطع ارتبطت بذكرياتهم في المملكة التي ولدوا وعاشوا فيها سنوات طويلة، وقد كرّمهم رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز خلال حفل افتتاح معرض روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور، الذي انطلقت فعالياته في متحف سميثسونيان بواشنطن في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، وتستمر لمدة ثلاثة أشهر.

في الذاكرة
من جانبها، قالت باربرا دينس مارتن من كاليفورنيا -وهي من كبار المبادرين بإعادة قطع أثرية سعودية، وقد تم تكريمها في واشنطن- إنها ولدت في السعودية وأقامت فيها حتى بلوغها سن العشرين، مؤكدة أن المملكة هي وطنها الثاني.

قطعة أثرية سعودية تعود إلى العهد العباسي(الأوروبية)

وتتذكر مارتن مرحلة طفولتها في المملكة وكيفية جمع القطع الأثرية قائلة "عندما كنت طفلة صغيرة كنت أذهب بصحبة عائلتي في نهاية كل أسبوع تقريباً للتنزه والتخييم خارج المدينة، فقد كانت الصحراء فاتنة وتزخر بالنباتات الغريبة والزواحف والحيوانات، وكانت الأراضي ممتلئة بقطع فخارية يعود تاريخها إلى آلاف السنين".

وأضافت "كنا نقضي ساعات طوال في البحث عن أشياء جديدة وغريبة، وبالفعل كنا نعثر في كل مرة نخرج فيها على أشياء جديدة وذلك بسبب الرياح التي تزيح الرمال وتكشف لنا كنوزاً مختلفة، حيث استطعنا جمع تشكيلة تتراوح ما بين 60 و70 قطعة فخارية، بعضها عبارة عن شظايا وحطام، والبعض الآخر كان سليما تماماً، كما كنا نعثر في بعض الأحيان على قطع زجاجية".

وتابعت "كنا نعلم أن تلك القطع أثرية، وأنها قد تعود إلى آلاف السنين، ولأنه لم يكن يوجد من يهتم بتلك الكنوز ويحفظها آنذاك، فقد قمنا بجمعها والعناية بها وعرضها في منزلنا، وعندما حان وقت عودتنا لبلادنا (الولايات المتحدة الأميركية) قمنا بتغليفها بكل عناية ونقلها إلى بلادنا وعرضها في منازلنا".

أما لوي ولفروم -وهي من سبوكن في واشنطن- فتحكي طفولتها في المملكة وقصتها مع القطع الأثرية، قائلة "اعتدت عندما كنت طفلة صغيرة في المملكة على جمع القطع الفخارية من البراري أثناء نزهاتنا خارج المدينة".

وتضيف ولفروم "أذكر بالتحديد إحدى المرات كنا خارج مدينة الجبيل شرقي المملكة، عندما عثرت على قطعة فخارية خضراء اللون دفن جزء منها تحت الرمل، وكانت تحتوي على نوعية فاخرة من الزجاج القديم، فقمت بالحفر حولها بعناية، وفوجئت في النهاية بجرة كاملة مزودة بعروتين، وبعدها عثرت على قطعة أخرى، وأخذناهما للمنزل واعتنينا بهما وقمنا بعرض ما عثرنا عليه أثناء نزهاتنا في المنزل".

المصدر : يو بي آي