العفو الدولية: قطع الإنترنت يشير إلى أن الأسد يسعى إلى إخفاء حقيقة ما يحدث في بلاده (الجزيرة)

قالت شبكة أنونيموس العالمية التي تجمع متسللين على المواقع الإلكترونية إنها ستسعى لإغلاق المواقع الحكومية السورية في أنحاء العالم، ردا على قطع النظام السوري لخدمات الإنترنت في بلاده في خطوة يعتقد أنها تهدف لإسكات الأصوات المعارضة للرئيس بشار الأسد.

وقالت شبكة أنونيموس -وهي تجمع فضفاض يضم جماعات تسلل على الإنترنت تعارض الرقابة على الشبكة إنها ستسعى لإزالة كل المواقع الإلكترونية التابعة لحكومة الأسد خارج سوريا بحلول الساعة 10.00 بتوقيت غرينتش اليوم الجمعة.

وكان موقع السفارة السورية في بلجيكا معطلا، لكن موقع السفارة السورية في الصين الذي قالت أنونيموس إنها ستبدأ به هجومها كان لا يزال يعمل.

وشنت شبكة أنونيموس هجمات إلكترونية على وكالة المخابرات المركزية الأميركية ووكالة مكافحة الجرائم المنظمة الخطرة في بريطانيا. 

كما قالت الحكومة الإسرائيلية في وقت سابق هذا الشهر إنها سجلت أكثر من 44 مليون محاولة للقرصنة في أيام قليلة فقط أثناء هجومها العسكري على غزة بعد أن شنت أنونيموس حملة مشابهة ضده.

غموض وتفسيرات
وتعطلت معظم مواقع الوزارات السورية، لكن هذا التعطل ربما يكون بسبب انقطاع الإنترنت.

وقال خبراء في مجال الشبكات إنه من المستبعد إلى حد كبير أن تكون خطوط الإنترنت قد تعرضت لتخريب من جانب معارضي الأسد.

من جانبها قالت شركة كلاود فلير التي تساعد في تسريع تصفح الشبكة الإلكترونية على مدونتها على الإنترنت إن المخربين يحتاجون من أجل إحداث هذا العطل الشامل في خدمة الإنترنت في سوريا لأن يقطعوا في وقت واحد ثلاثة كابلات تحت البحر تصل إلى مدينة طرطوس الساحلية إلى جانب قطع كابل بري آخر يمر عبر تركيا.

واتهمت الحكومة بقطع الاتصالات في هجمات سابقة شنتها على مناطق تسيطر عليها المعارضة المسلحة. في حين قالت أنونيموس إن حكومة الأسد قامت بنفسها "بنزع القابس من الحائط".

من جهته قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فيليب لاليو إن مسألة قطع الاتصالات تثير "قلقا شديدا".

وأضاف أنها "دليل آخر على ما يفعله نظام دمشق لاتخاذ شعبه رهينة، ندعو نظام دمشق إلى إعادة تشغيل الاتصالات دون إبطاء".

وقالت منظمات حقوقية من بينها منظمة العفو الدولية إن قطع خدمة الإنترنت يمكن أن يشير إلى أن الأسد يسعى إلى إخفاء حقيقة ما يحدث في بلاده عن العالم الخارجي.

المصدر : رويترز