التشيك تكرم مسنيها قبل وفاتهم
آخر تحديث: 2012/11/29 الساعة 21:49 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/11/29 الساعة 21:49 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/16 هـ

التشيك تكرم مسنيها قبل وفاتهم

مسنون في مستشفى نا فرانتيشكو وسط براغ  (الجزيرة)

أسامة عباس-براغ

أن ينتظر الإنسان لحظة فراقه الحياة وهو على عتبات نهاية العمر فهذا أمر طبيعي، لكن أن يجد من يقدم له أساليب علاجية نفسية ويؤمن له حياة عزيزة وكريمة في أواخر سنوات عمره، فهذا أمر يستحق التقدير، خاصة عندما يقترن الأمر بتخفيف آلام المرضى العضوية والمعنوية.

وحسب بحث جديد أعده المركز الصحي في العاصمة التشيكية براغ، فقد زادت المستشفيات التشيكية تخصيص أقسام على شكل غرف مجهزة تقنيا وإنسانيا لإعادة تأهيل المرضى الذين لا أمل في شفائهم وخاصة كبار السن، حيث اعتبر الخبراء هذه الخطوة تكريما للإنسان للتخفيف عنه روحيا وفكريا وجسديا في آَخر أيامه قبل أن يودع الحياة.

وتوفر هذه الأقسام أغلب أساليب الراحة، من جمال طبيعي وهدوء في تلك المنطقة، وأجواء تنفسية صحية، بالإضافة إلى تقديم بعض الخدمات الاجتماعية التي تراعي كل متطلبات المريض لإعادة تأهيله صحيا، وبالتالي إطالة عمره قدر المستطاع، في حين يتابع الطبيب المختص في غرفته وضع المريض الصحي بشكل مباشر لحظة بلحظة، عبر جهاز متصل بالكومبيوتر الشخصي الذي ينقل وضعه وتحركاته ومتطلباته لتلبيتها، والتدخل عند الضرورة لإرسال الممرضة المختصة التي تتفرغ لخدمة المريض.

رحيل بلا عذاب

بعض تجهيزات مستشفى نا فرانتيشكو وسط براغ  (الجزيرة)
رئيس الجهاز الإداري في مستشفى نا فرنتيشكو وسط براغ فلادمير يورجينا قال إن المستشفى يأخذ بعين الاعتبار توصيات المركز الصحي الذي أعد البحث بشكل دقيق، وتكون النتائج المسجلة تحسن وضع المريض بالدرجة الأولى نفسيا وجسديا، الأمر الذي يقوي قدرة هؤلاء المسنين وعزيمتهم على مقارعة المرض خاصة لدى شعورهم أن حياتهم عاد إليها الأمل والبهجة، وأنهم ينتقلون إلى العالم الآخر دون عذاب، بالإضافة إلى توجيههم معنويا بأن تشرح لهم حالات الموت حسب آخر التقارير العلمية، من أجل تقبل هذه الحالة الطبيعية والتخفيف نفسيا عنهم.

ويضيف يورجينا للجزيرة نت أن تلك الأقسام تنتقي الممرضات حسب مواصفات مميزة عندهن، مثل تحليهن بالصبر وطول البال والتحمل، خاصة في تلبية كل متطلبات المرضى، بما فيها الاستماع إليهم بعناية دون تأفف والسهر على راحتهم، في حين تكون المساعدة الجسدية بتدخل أشخاص لهم بنية جسدية قوية، يستطيعون بها حمل المريض بعناية من السرير وإعادته إلى نفس المكان دون إزعاج جسدي.

إدخال الفرحة
وفي مجال العناية النفسية، يقول يورجينا "نحاول إدخال الفرحة إلى قلوب المرضى المسنين، عبر الاحتفال بمناسبات اعتادوا الاحتفال بها، مثل أعياد الميلاد بأجواء مشابهة لما في البيوت، ويتم تزويدهم ببعض الهدايا التي يحضرها أقرباؤهم وأصدقاؤهم، وفي حال طلب المريض قضاء العيد في البيت، يدرس وضعه الصحي، ومن ثم يتم نقله بسيارة الإسعاف إلى البيت وإعادته بنفس الطريقة إلى المستشفى بعد انتهاء العيد"، على أن يتم إعلام الطبيب المشرف بوضعه الصحي عبر الهاتف.

ويلفت يورجينا إلى أن تلك الأقسام يقوم بزيارتها أطباء نفسيون يشرفون على دراسة أوضاعهم بدقة لتقديم النصح للممرضات في شكل برامج أسبوعية تختلف من مريض إلى آخر، في حين تتم تلبية طلبات المسنين المرضى بإيصال الرسائل إلى أصدقائهم في شكل تواصل اجتماعي لا يختلف كثيرا عن خدمات مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وغيره.

المصدر : الجزيرة

التعليقات