تجاوز سعر الجدي المتبرع به في المزاد العلني ثمانية آلاف دولار (الجزيرة)
أمين محمد-نواكشوط
 
لم يكن ذلك البدوي الموريتاني يتوقع أن جديه (صغير المعز) الذي وهبه لصالح سكان قطاع غزة سيكون ربما أغلى جدي بيع حتى الآن في التاريخ، وأنه ربما يدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية باعتباره أغلى جدي في العالم، بعد أن وصل سعره إلى نحو ثمانية آلاف دولار.

ووفق مسؤولي "الرباط الوطني لنصرة فلسطين" فإن أحد البدو المسنين قدم يوم أمس إلى مقر الرباط للمساهمة في تجهيز القافلة الثالثة المتجهة نحو غزة، والتي ينوي الرباط تسييرها غدا للمساهمة في كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

وخلال أمسية خيرية أقيمت الليلة البارحة بمقر الرباط الوطني لنصرة فلسطين، تسابق العشرات في منح أو شراء تبرعات عينية قدمها بعض المحسنين مساهمة في تجهيز قافلة غزة، وحاز الجدي ذو الشعر الملون نصيبا معتبرا من التنافس بين المتبارين، حيث صعدت أسهمه بشكل جنوني فاق كل التوقعات قبل أن يرسو سعره في المزاد العلني على أكثر من ثمانية آلاف دولار.

ولا يتجاوز سعر أمثال هذا الجدي في سوق المواشي الموريتانية ثلاثين دولارا فقط، علما بأن موريتانيا تمتلك ثروة حيوانية كبيرة تقدر بملايين الرؤوس، وتعتبر من بين أكثر الدول العربية وفرة في هذه الثروة الهامة.

وقال مسؤولو الرباط للجزيرة نت إن الشيخ المسن الذي قدم جديه لصالح غزة أبدى أسفه البالغ وحزنه الكبير أنه لم يجد ما يقدم لغزة وأهلها سوى جديه "الرابح" متمنيا لو كان له حظ من الثروة والمال حتى يساهم في كفكفة دموع أطفال غزة، ويساهم في تجهيز غزاتها.

ولم يقتصر التنافس في الأمسية الخيرية للرباط على الجدي، فقد تنافس المحسنون على التبرع وعلى شراء بعض الأدوات أو التجهيزات المتواضعة بأسعار فاقت كل التوقعات.

وسجلت النسوة المشاركات بالأمسية حضورا لافتا في التبرعات سواء بالحلي أو القطع الأرضية أو غيرها من الأشياء الثمينة، وتبرعت إحدى السيدات بحليها الذي يفوق سعره 13 ألف دولار.

وستغادر قافلة الرباط المتجهة إلى غزة في التاسع والعشرين من الشهر الحالي، ويقودها العلامة البارز الشيخ محمد الحسن ولد الددو، ويشارك فيها الأمين العام للرباط الوطني لنصرة فلسطين محمد غلام ولد الحاج الشيخ وعدد من الشخصيات في موريتانيا.

المصدر : الجزيرة