الفحص الدموي يقيس سرعة الشيخوخة (الأوروبية)
تمكن الباحثون بنجاح من قياس سرعة الشيخوخة في الطيور البرية مما يتيح إمكانية عمل الشيء نفسه مع البشر.

وهذا الاختبار يسمح بتفحص "العمر البيولوجي للأشخاص ويتنبأ بدقة أيضا بعدد السنوات المتوقع أن يعيشوها باستثناء تعرضهم الأمراض الخطيرة".

ويقيس هذا الاختبار متوسط طول التراكيب الصغيرة المسماة القُسَيمات الطرفية للصبغيات (تيلوميرات)، المعروفة بأنها تصير أقصر في كل مرة تنقسم فيها الخلية أثناء حياة الكائن الحي.

وطول التيلوميرات يقدم تقييما أكثر دقة للعمر البيولوجي الحقيقي للشخص وليس العمر الزمني الفعلي.

وقد قاد هذا الاكتشاف بعض الخبراء إلى الإشارة إلى أن اختبارات التيلوميرات يمكن استخدامها في تقييم كم الوقت المتبقي في حياة الشخص على افتراض أنه يموت نتيجة أسباب طبيعية.

وهناك ما لا يقل عن شركة واحدة في بريطانيا تقدم اختبارا دمويا بنحو 636 دولارا للأشخاص المهتمين بمعرفة مدى سرعة شيخوختهم بناء على متوسط طول التيلومير.

ويشار إلى أن اختبارات التيلومير كانت مستخدمة على نطاق واسع في حيوانات التجارب، والآن أجراها العلماء على مجموعة معزولة من الطيور المغردة في جمهورية سيشل.

واختبر الباحثون متوسط أطوال التيلومير في مجموعة من 320 من طيور سيشل المغردة على جزيرة كازين التي درسها علماء الطيور طوال عشرين عاما.

وقال الباحثون إن نتائج دراستهم تقدم أول دليل واضح على العلاقة بين طول التيلومير ومعدل الوفيات في البرية، وتثبت التكهن بأن طول التيلومير ومعدل التقصير يمكن أن يعملا كمؤشر للعمر البيولوجي إلحاقا بالعمر الزمني.

وقال العالم ديفد ريتشاردسون من كلية طب جامعة إنغليا البريطانية "لقد تحققنا مما إذا كانت أطوال التيلومير، في أي عمر محدد، يمكن أن تتنبأ بوفاة وشيكة. ووجدنا أن التيلوميرات القصيرة والسريعة التقصير كانت مؤشرا جيدا على أن الطيور ستموت خلال سنة. ووجدنا أيضا أن الأفراد الذين لديهم تيلوميرات أطول كانت لديهم دورات حياة أطول في العموم".

وأضاف ريتشاردسون "ومع ذلك فبينما أن التيلوميرات تقصر مع العمر الزمني فإن المعدل الذي يحدث عنده هذا الأمر يختلف بين الأفراد من نفس السن، لأن الأفراد يمرون بمقادير مختلفة من التوتر البيولوجي بسبب التحديات والإجهادات التي يواجهونها في الحياة. وطول التيلومير يمكن استخدامه في قياس مقدار الضرر الذي تراكم لدى الفرد خلال حياته".

وغالبا ما يقال إن التيلوميرات بالنسبة للكروموسومات كالأطراف المستدقة البلاستيكية لأربطة الأحذية. فعندما نشيخ تصير هذه التيلوميرات أقصر وأوهن وتؤدي إلى تلف بالكروموسوم والحمض النووي.

المصدر : ديلي تلغراف