على الرغم من أنها من بعض أخص خصوصياتنا وتجارب من السهل نسيانها أيضا فإن العلماء قد توصلوا الآن إلى كيفية تفسير ما نحلم به.

فقد نجح الباحثون اليابانيون في فك شفرة أحلام مجموعة من المتطوعين وحددوا بدقة متى كانوا يحلمون بمثل هذه الأشياء مثل السيارات والنساء.

وقاموا بفحص أدمغة ثلاثة متطوعين من الذكور أثناء نومهم لرصد التغيرات في النشاط الذي يمكن أن يكون متعلقا بمحتوى أحلامهم.

كما قام الباحثون بمراقبة أنماط الموجات الكهربائية في أدمغة الرجال كي يتمكنوا من إيقاظهم عندما تشير الإشارات إلى أنهم بدؤوا يحلمون.

وكل مرة استيقظ فيها المشاركون كانوا يُسألون عن ما حلموا به قبل السماح لهم بالعودة للنوم مجددا. وتكرر الأمر لعدة أيام إلى أن جُمع مائتا تقرير من كل متطوع.

وسجل الباحثون أنه في الوقت الذي كانت فيه بعض الأحلام خارجة عن المألوف -على سبيل المثال نقاش مع ممثل مشهور- فإن معظمها تضمنت تجارب أكثر ألفة من الحياة اليومية.

ومن بين تقارير الأحلام انتقوا عشرين من أكثر الموضوعات حدوثا، مثل "سيارة" و"رجل" و"امرأة" و"حاسوب" وجمعوا الصور التي تمثل كل فئة.

ثم طُلب من المشاركين إبراز الصور أثناء فحص أدمغتهم للمرة الثانية.

وبمقارنة المجموعة الثانية من بيانات نشاط الدماغ مع التسجيلات التي تمت قبيل إيقاظ المتطوعين تمكن الباحثون من تحديد أنماط مميزة في ثلاث مناطق هامة بالدماغ وهو ما يمكن أن يساعد في معالجة ما تراه أعيننا.

ووجد الباحثون أيضا أن النشاط في عدد من مناطق الدماغ الأخرى المكلفة بأدوار أكثر تخصصية في عملية الإبصار -على سبيل المثال في مساعدتنا للتعرف على الأشياء- تفاوت بناء على محتوى الأحلام.

وأخيرا قاموا ببناء نموذج حاسوبي يمكن أن يتنبأ بما إذا كان كل واحد من الموضوعات المختارة موجودا في أحلام المشاركين أم لا.

وقال يوكياسو كاتاماني -قائد الدراسة بمختبرات علم الأعصاب الحاسوبية أي تي آر في مدينة كيوتو- إنه "بتحليل نشاط الدماغ خلال تسع ثوان قبل إيقاظ المشاركين استطعنا التنبؤ بما إذا كان هناك رجل في الحلم أم لا، على سبيل المثال، بنسبة من الدقة تراوحت بين 75% و80%".

وقال العلماء إن نتائجهم تشير إلى أن أنماط النشاط في مناطق مرئية معينة في الدماغ هي نفسها سواء كان الإنسان مستيقظا أو كان يحلم.

وأضاف الدكتور كاتاماني "دراستنا تبين أنه خلال الحلم بعض مناطق الدماغ تظهر أنماط نشاط مشابهة لتلك التي تستنبطها صور محتويات ذات صلة. وبالتالي فباستخدام قاعدة بيانات نشاط الدماغ للصورة المستنبطة وخوارزمية التعرف على الأنماط نستطيع قراءة، أو فك شفرة، ما قد يراه القائم بالتجربة من فحوصوت الدماغ أثناء الحلم. وفي هذه الدراسة تمكنا من فك شفرة معلومات مجموعة الأشياء الأساسية فقط، لكن يمكن أن تمتد هذه الطريقة لفك شفرة جوانب الأحلام الأكثر ديناميكية وعاطفية".

المصدر : ديلي تلغراف