تحديد التأتأة في الطفل مبكرا وعلاجها يشكل فارقا كبيرا في حياته (الألمانية)

أكد باحثون ضرورة فحص كل الأطفال في سن المدرسة لمعرفة ما إذا كانوا يعانون من التأتأة في الكلام لأنها قد تستمر معهم في سن المراهقة.
 
وقد طوّر فريق البحث بكلية لندن الجامعية اختبار تحرٍ يمكنه أن يحدد الأطفال الذين لديهم مشكلة تلعثم في الكلام من أولئك الذين لا تمثل هذه الحالة مشكلة لديهم وتختفي من تلقاء نفسها.

يشار إلى أن واحدا من كل عشرين طفل يعاني من التأتأة في سن الخامسة، وتستمر هذه الحالة في سنوات المراهقة في 1% من الأطفال.

وأولئك الذين تقدم لهم المساعدة المهنية من قبل اختصاصيي معالجة النطق واللغة في سن مبكرة أكثر احتمالا لأن يتحسنوا ويتمكنوا من السيطرة على التأتأة.

وهذا الاختبار يتضمن تسجيل حدة التأتأة على مقياس متدرج، وقد حدد فريق العلماء عتبة البداية، التي فوقها من المحتمل أن تستمر التأتأة.

وقد شكلت دراسة مبكرة على أطفال في سن الثامنة تتبعتهم في مرحلة المراهقة، الأساس لاختبار التحري، وقد توصل الباحثون الآن إلى أنها يمكن أن تنفع مع الأطفال الذين هم في سن الخامسة.

وقال الأستاذ بيتر هاول من كلية لندن الجامعية إن إحدى العلامات الشائعة التي وجدوها هي أن الأطفال كانوا يقفون عاجزين عند بداية كلمة ما أو كانوا يكررون الحرف الأول منها فقط بدلا من تكرار كل الكلمة.

وأضاف "ينبغي الانتباه إلى هذا الأمر. ونعتقد أن بإمكان اختصاصيي معالجة النطق واللغة إجراء اختبار التحري أو تدريب ممرضي المدارس على إجرائه. وهناك نتائج قوية توضح أن التدخلات المبكرة تكون أنجح مما إذا تُرك المتلعثم وحاولنا العلاج فيما بعد".

يشار إلى أن اختبار التحري كان دقيقا في تحديد التأتأة، لكنه كان أقل دقة في استبعاد الأطفال الذين لم يكونوا يتلعثمون.

لكن الأستاذ هاول أرجع الأمر إلى احتمال أن أولئك الأطفال الذين تم تحديدهم بطريق الخطأ بوصفهم متلعثمين ربما كانت لديهم في الواقع مشاكل أخرى مثل علة سمعية أو صعوبات تواصل أخرى يمكن أن تفيد في المساعدة المهنية.

وقال "لكي يُستخدم اختبار التحري بفعالية يحتاج إلى أن يلبي المعايير الصارمة لتحديد الأطفال المتلعثمين بدقة بعيدا عن الأطفال الطليقي اللسان. ووجدنا أن هذه الطريقة يمكن أن تفعل هذا. وإذا استطعنا تحديد الأطفال المعرضين لخطر التأتأة فحينئذ يمكننا أن نقدم تدخلات ملائمة لمساعدتهم في مرحلة مبكرة. ومرحلة المدرسة الابتدائية تمثل فترة هامة في تطور الطفل، وأي مساعدة في معالجة مشاكل التواصل المحتملة يمكن أن تشكل فارقا كبيرا في حياة الطفل".

المصدر : ديلي تلغراف