يزداد في دول أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى زواج الفتيات تحت 18 عاما (الأوروبية)
حذر صندوق الأمم المتحدة للسكان من تفاقم زواج "القاصرات"، وتوقع أن يتزوج أكثر من 14 مليون فتاة تحت سن الثامنة عشرة سنويا خلال العقد المقبل، قائلا إن هذا العدد قد يزداد إلى أكثر من 15 مليونا في الفترة من عام 2021 حتى 2030.

وذكر تقرير للصندوق أنه مع زيادة هذه الزيجات سوف يزداد عدد "القاصرات" الحوامل، وستصحب ذلك زيادة في الوفيات بين الفتيات.

وحث التقرير الحكومات على اعتماد قوانين ترفع سن الزواج إلى الثامنة عشرة للشابات والشبان، ودعاها إلى الحرص على الالتزام بهذه القوانين.

ورأى المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للسكان باباتوندي أوسوتيمهين أن هذه الظاهرة تسلب الفتيات تعليمهن وصحتهن والفرص التي قد تتاح لهن على المدى الطويل.

وقال إنها قد تؤدي إلى مضاعفات عند الحمل والولادة، وقد تكون السبب الرئيسي لوفيات الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين الخامسة عشرة والتاسعة عشرة في البلدان النامية.

وفي السياق ذاته، طالبت المفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ماري روبنسون بأن يتم إدراج القضاء على هذه الظاهرة في أهداف التنمية المستدامة المعتمدة في المنظمة الدولية.

وفي حال لم تتخذ أي تدابير بحلول عام 2030، فإن صندوق الأمم المتحدة للسكان يتوقع أن تلقى هذا المصير 130 مليون فتاة في جنوب آسيا، و70 مليون فتاة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، فضلا عن 45.5 مليون فتاة في منطقة أميركا اللاتينية والكاريبي.

وفي عام 2010 أعلنت 158 دولة أن 18 عاما هو السن القانوني الأدنى الذي يسمح عنده بزواج الفتيات دون موافقة آبائهن، لكن الفتيات في 146 دولة يتزوجن تحت سن 18 عاما بموافقة آبائهن، وفي 52 دولة تتزوج الفتيات بموافقة آبائهن تحت سن 15 عاما.

وفي 41 دولة تزوج في سن الثامنة عشرة 30% أو أكثر من النساء اللاتي تراوحت أعمارهن بين 20 عاما و24 عاما، وتصدرت النيجر القائمة بنسبة 75%.

وتبلغ نسبة الفتيات اللواتي يتزوجن في سن مبكرة في الأرياف ضعف تلك المسجلة في المناطق الحضرية، في حين أن نسبة الفتيات اللواتي لم يتلقين أي تعليم هي أعلى بثلاث مرات من نسبة اللاتي حصلن على تعليم ثانوي أو تابعن دراسات عليا.

وتفاقم الأزماتُ الإنسانية وضعَ الفتيات، إذ تدفع العائلات إلى تزويجهن بغية الحصول على المهور أو إعانات من الدولة، أو حتى حمايتهن في بعض الأحيان. ويعطي التقرير أمثلة بـ"زيجات المجاعة" في كينيا، أو "زيجات أرامل التسونامي" في سريلانكا وإندونيسيا والهند.

ومن المتوقع أن يصل عدد سكان العالم إلى أكثر من تسعة مليارات نسمة بحلول عام 2050 مقارنة بسبعة مليارات حاليا. 

المصدر : وكالات