تسجيلات كنيدي هي أخر جزء من مجموعة تحوي أكثر من 248 ساعة مسجلة لاجتماعات(رويترز-أرشيف)

أصبح متاحا للجمهور الاطلاع على آخر 45 ساعة من تسجيلات البيت الأبيض الأميركي السرية التي ترجع لعهد الرئيس الراحل جون كنيدي وهو ما يمنح الباحثين فرصة نادرة للاطلاع على تفاصيل حدثت بالثلاثة أشهر الأخيرة بإدارة الرئيس الذي تعرض للاغتيال.

والتسجيلات هي آخر جزء من مجموعة تحوي أكثر من 248 ساعة مسجلة لاجتماعات و12 ساعة لمحادثات هاتفية راجعتها وأتاحتها للجمهور والباحثين تباعا المكتبة الرئاسية لجون إف كنيدي منذ عام 1993, وتتضمن صوت كنيدي وهو ينهال على الخبراء بأسئلته في مجالات ليست بالضرورة في تخصصه.

وقالت المكتبة في بيان إن هذه المحادثات سجلها في بادئ الأمر الرئيس وعادة ما كانت تجري بالمكتب البيضاوي بالبيت الأبيض أو قاعة الحكومة, وفرض عليها السرية ولم يطلع عليها حتى أكبر مساعدي كنيدي.

والجزء الأخير الذي أميطت عنه السرية يغطي اجتماعات عقدت خلال الثلاثة أشهر الأخيرة في إدارة كنيدي.

وقالت خبيرة الأرشيف بالمكتبة الرئاسية مورا بورتر إن من أبرز هذه التسجيلات حوارات بين كنيدي ومسؤولين يطلعونه على المشاكل في فيتنام.

ويسمع صوت كنيدي وهو يتساءل بالتسجيل بعد أن استمع إلى وجهتي نظر متباينتين تماما لاثنين من كبار مستشاريه ذهبا في مهمة لتقصي الحقائق في فيتنام الجنوبية "هلا ذهبتما إلى نفس البلاد".

وقالت بورتر إن النغمة التي عبرت عن خيبة الأمل في صوت كنيدي كانت ملحوظة تماما, الاستماع إلى وجهتي النظر المتعارضتين زاد بالضرورة من صعوبة تحديد الخطوات التي يجب على البلاد اتخاذها في فيتنام.

وأضافت أن الاستماع إلى التسجيلات والنغمات وطبقات صوت كنيدي صعودا وهبوطا واسترسال المحادثات يوفر للمؤرخين رؤية نادرة كان يستحيل الحصول عليها من محاضر الاجتماعات الرسمية.

كما تضمنت التسجيلات مناقشات عن حملة كنيدي الانتخابية لعام 1964 التي لم يخضها قط, وعن جدول أعمال للأسبوع التالي قبل أيام معدودة من اغتياله في دالاس بتكساس يوم 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 1963.

وكان آخر اجتماع سجل في نوفمبر/ تشرين الثاني حيث سمع صوت كنيدي يعلق على كتاب سيأخذه معه إلى تكساس, حيث سافر إلى دالاس باليوم التالي ليلقى حتفه هناك.

وأعلن أول مرة عن وجود هذه التسجيلات عام 1973, وخرجت إلى النور المجموعة الأخيرة منها أمس الثلاثاء للاستخدام البحثي بالمكتبة الرئاسية في بوسطن, كما ستكون متاحة على الإنترنت.

المصدر : رويترز