نسبة المسنين لا تزيد عن  4.4% من المجتمع

عوض الرجوب-الخليل
 
       

أفادت معطيات إحصائية نشرت الخميس أن المجتمع الفلسطيني يعد أقل المجتمعات شيخوخة، مقارنة بالدول النامية والمتقدمة، إذ لا تزيد نسبة كبار السن فيه (60 عاما فأكثر) عن 4.4% من المجتمع.

ووفق بيان للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني يستعرض فيه واقع المسنين الفلسطينيين عشية اليوم العالمي للمسنين (1 أكتوبر/تشرين الأول)، فإن الأراضي الفلسطينية تشهد منذ بداية العقد الماضي تحسنا ملحوظا في معدلات البقاء على قيد الحياة.

ويضيف أن نسبة كبار السن في الدول المتقدمة مجتمعة في عام 2010 بلغت حوالي 16% من إجمالي سكان تلك الدول، في حين تبلغ نسبة كبار السن في الدول النامية مجتمعة حوالي 6% فقط من إجمالي سكان تلك الدول.

ومع أقصى زيادة متوقعة لأعداد كبار السن في الأراضي الفلسطينية خلال السنوات القادمة فإن جهاز الإحصاء يتوقع أن تبقى نسبتهم من إجمالي السكان، منخفضة وفي ثبات خلال السنوات العشر القادمة.

وارتفعت معدلات توقّع البقاء على قيد الحياة بمقدار 4 إلى 7 سنوات خلال العقد ونصف العقد الماضيين، إذ ارتفع من نحو 67 عاما لكل من الذكور والإناث عام 1992 إلى 71.0 عاما للذكور و73.9 عاما للإناث منتصف عام 2011.

وتشير بيانات عام 2010 إلى أن نسبة الأسر التي يرأسها رب أسرة مسن في الأراضي الفلسطينية تبلغ 15.2%، وأن متوسط حجم الأسر التي يرأسها مسن تكون في العادة صغيرة نسبيا إذ بلغ 4.1 أفراد مقابل 6.3 أفراد للأسر التي يرأسها غير مسن في عام 2010.

أمية مرتفعة
وتفيد النتائج أن نسبة كبار السن الذين لم ينهوا أية مرحلة تعليمية وفق بيانات 2010 بلغت 60.9%  من مجمل كبار السن، ويمثلون نحو 66.6% من الأميين في المجتمع الفلسطيني كله، في حين لم تتجاوز نسبة كبار السن الذين أنهوا دبلوما متوسطا فأعلى في الأراضي الفلسطينية 8.2%.

وأشارت بيانات مسح الأسرة الفلسطينية 2010 إلى أن 70.6% من كبار السن (60 سنة فأكثر في الأراضي الفلسطينية) مصابون بمرض مزمن واحد على الأقل، في حين قيّم 38.3% منهم صحتهم بأنها أقل من جيدة أو سيئة.

وتظهر النتائج وجود علاقة بين التقدم في العمر والفقر، إذ ترتفع معدلات الفقر بين كبار السن مقارنة بالشباب، فتشير البيانات إلى أن نسبة الفقر بين كبار السن لعام 2010  قد بلغت 25% من مجمل هذه الفئة، وهذه النسبة تشكل 5% من مجموع الفقراء في الأراضي الفلسطينية.


تفسيرات
وعلل الباحث في قضايا المسنين والمحاضر بجامعة القدس المفتوحة خليل إبراهيم في تعليقه على معطيات جهاز الإحصاء تزايد نسبة الأمية بين المسنين بانعدام المدارس أواسط القرن الماضي وإغلاق الاحتلال منذ مجيئه ثلاثة مراكز لمحو الأمية في غزة والقدس ونابلس، وطرد المعلمين منها.

المصدر : الجزيرة