ناسا تستكشف المياه بصحراء الكويت
آخر تحديث: 2011/9/25 الساعة 19:42 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/25 الساعة 19:42 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/28 هـ

ناسا تستكشف المياه بصحراء الكويت

 

أعلن عالم في وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" نجاح التجربة الأولى في صحراء الخليج لدراسة تطور المياه الجوفية في الشرق الأوسط.

وقال العالم عصام حجي في بيان نشر اليوم الأحد إن فريقا بحثيا من "ناسا" استخدم تكنولوجيا متطورة لرصد عمق المياه الجوفية في صحراء الكويت، وهي التقنية نفسها التي تستخدم لاستكشاف المياه تحت سطح كوكب المريخ.

وأشار حجي إلى أن فريقا بحثيا بقيادته استخدم تقنية الرادار المحمول جوا لرسم خرائط المياه الجوفية في المنطقة المذكورة.

ويتوقع أن يسهم هذا البحث العلمي في رسم خرائط دقيقة للمياه الجوفية في أعماق الصحراء بصورة أفضل، إلى جانب فهم تطور الموارد المائية في تلك المنطقة، وتقييم تأثير التغيرات المناخية عليها.

وذكر حجي أن التجربة جرت في صحراء شمال الكويت بمشاركة باحثين من معهد الكويت للأبحاث بقيادة عمرو فضل المولى، واستطاع الفريق تحديد مواقع مياه جوفية في أحواض كبيرة جافة، الأمر الذي يشير إلى أن الصحراء كانت تتمتع بنشاط مائي سطحي في الماضي الجيولوجي القريب.

واستخدم الفريق البحثي على مدار أسبوعين طائرة هليكوبتر لحمل جهاز التصوير بالرادار في طلعات منخفضة (300 متر) فوق منطقتين للمياه الجوفية المعروفة في الكويت، وتم تصوير المياه بعمق يتراوح بين 20 إلى 65 مترا، ونجح الباحثون في إظهار أن الرادار يمكنه تحديد مواقع المياه الجوفية وتحديد عمقها والأماكن التي تتدفق منها المياه.

وأوضح حجي أن هذا الجهد سيساعد على فهم تطور المياه الجوفية في باطن الأرض وتوزيعات كمياتها بدقة, وهي أمور ما زالت غير واضحة حتى الآن بالقدر الكافي.

وأضاف "إذا استطعنا رسم خريطة للمياه ، نستطيع أن نحدد الظروف المناخية التي كانت سائدة منذ آلاف السنين عندما كانت معظم الأراضي الصحراوية مشبعة بالماء".

ويحمل نظام المسح الراداري المستخدم في التجربة سمات مشابهة لجهازين حملتهما مركبتا الفضاء اللتان اتجهتا إلى كوكب المريخ، الرادار الأول حملته مركبة الفضاء الأوروبية مارس إكسبرس, أما الثاني فحملته مركبة أرسلتها ناسا.

وقال مدير مشروعات التجارب الجوية بـ"ناسا" كريج دوبسون إن نتائج هذه الدراسة تمهد الطريق لرسم خارطة للمياه الجوفية عن طريق الجو, في المناطق شديدة التصحر مثل صحراء شبه الجزيرة العربية، كما يمكن في المستقبل تطبيقها لتصميم أجهزة لرسم خارطة المياه الجوفية بكل المناطق الصحراوية في العالم.

المصدر : الألمانية

التعليقات