ما إن يبدأ الشقيق الأكبر أو الشقيقة الكبرى في إنشاء حساب شخصي على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي، حتى يسير  الشقيق الأصغرعلى نهجه.

ولكن شبكات التواصل الاجتماعي ليست لكل الأعمار، ومن الأفضل في هذه الحالة أن يكون دخول الأطفال على هذه النوعية من المواقع تحت إشراف الأب أو الأم.

 وفي كثير من الأحيان لا يكون أولياء الأمور على علم بما يفعله الأبناء على شبكة الإنترنت. ورغم أن بعض شبكات التواصل الاجتماعي تكون غير ضارة بالنسبة للأطفال، فإن هناك مواقع أخرى -مثل فيسبوك- يفضل تركها  للأكبر سنا لأسباب كثيرة، بما في ذلك اعتبارات الخصوصية.

وكشفت دراسة "الأطفال الألمان ووسائل الإعلام لعام 2010" أن نصف الأطفال بألمانيا الذين تقل أعمارهم عن 13 عاما مشتركون في شبكة تواصل اجتماعي واحدة على الأقل، في زيادة بمقدار الضعف على عددهم قبل عامين. 

يمنع موقع فيسبوك بشكل رسمي اشتراك القصر، وتنص ضوابط الاستخدام فيه على أنه يتعين على الأطفال دون 13 عاما الامتناع عن الاشتراك أو الإدلاء بأي معلومات شخصية عن أنفسهم، ولكن لا توجد في حقيقة الأمر وسيلة تمنع الأطفال من الكذب بشأن حقيقة أعمارهم من أجل الاشتراك
بيئة صديقة
وهناك مواقع للتواصل الاجتماعي مخصصة للأطفال تتيح إجراءات مشددة للحفاظ على الخصوصية، فضلا عن توفير بيئة إلكترونية صديقة للطفل، ولكن الكثير من مواقع التواصل الاجتماعي المخصصة للبالغين تثير اهتمام الأطفال. 

وأكدت أنتي مينهوف -وهي أم لثلاثة أطفال- هذه الحقيقة من واقع تجربتها الشخصية، مما دفعها إلى إطلاق حملة توعية بشأن علاقة الأطفال بالوسائط الإعلامية.

وتوضح مينهوف قائلة "أرى أعدادا متزايدة من الأطفال يقبلون على فيسبوك، حيث إن الموقع يحتوي على أسماء كثير من النجوم الذين يرغب الأطفال في  التعرف عليهم".

ويمنع موقع فيسبوك بشكل رسمي اشتراك القصر، وتنص ضوابط ومعايير الاستخدام فيه على أنه يتعين على الأطفال دون 13 عاما الامتناع عن الاشتراك أو الإدلاء بأي معلومات شخصية عن أنفسهم، ولكن لا توجد في حقيقة الأمر وسيلة تمنع الأطفال من الكذب بشأن حقيقة أعمارهم من أجل الاشتراك وإنشاء حساب شخصي خاص بهم. 

وتقول بيرجيت كيميل وهي المديرة التعليمية لمبادرة "كليك سيف" التي أطلقها الاتحاد الأوروبي لتوفير مزيد من الحماية أثناء تصفح الإنترنت، إن "الأطفال لا يسمح لهم بالدخول، ولكنهم رغم ذلك موجودون". وتشير إلى أنها تتعرف في كثير من الأحيان على آباء لا يعرفون أن أبناءهم مشتركون في إحدى شبكات التواصل الاجتماعي.

إشراف خاص
وترى كيميل أن الأطفال يحتاجون إلى إشراف خاص أثناء تصفح الإنترنت لأن العلاقة مع الأصدقاء الافتراضيين على الشبكة العنكبوتية لا تقتصر على  الألعاب والتسلية فحسب.

وتقدم كثير من شبكات التواصل الاجتماعي النصح للآباء الذين يواجهون مشكلات مع أبنائهم، بل إن بعضها يقدم قوائم بأسماء المواقع البديلة التي تصلح للأطفال مثل غرف الدردشة الخاصة بالأطفال وغيرها.

المصدر : الألمانية