عثر فريق عمل من مكتبة الإسكندرية في دار المحفوظات بالعاصمة المصرية القاهرة على الملف الوظيفي الخاص بعالم المصريات الفرنسي غاستون ماسبيرو، ويضم وثائق نادرة تخصه.

وقالت المكتبة في بيان أصدرته الأحد إن فريقا يعمل في مشروع "رقمنة" محتويات دار المحفوظات العمومية، الذي تنفذه المكتبة بالتعاون مع وزارة المالية المصرية، عثر على ملف ماسبيرو ضمن ملفات خدمة الموظفين بالدولة.

راتب ضخم
وتبين الوثائق أن ماسبيرو كان يحصل من السلطات المصرية على راتب سنوي قدره ألف جنيه مصري، وهو مبلغ كبير جدا بالنظر إلى القوة الشرائية للجنيه المصري آنذاك.

وأضاف البيان أن ملف ماسبيرو يتضمن معلومات عن تاريخ ميلاده ومرسوما خديويا بتعيينه مديرا للانتكخانة (المتحف المصري) براتب قدره ألف جنيه سنويا، وقرار تعيينه مديرا لمصلحة الآثار المصرية وقرار الخديوي عباس حلمي الثاني بتعيينه مديرا لعموم المتاحف المصرية ومدير عموم الآثار التاريخية.

كما يتضمن الملف أيضا بيانات عن رصيد إجازات ماسبيرو خلال عمله وكشوفا بمدة خدمته في مصلحة الآثار حتى مايو/أيار 1914 وقرار إحالته إلى التقاعد في العام نفسه.

تبين الوثائق أن ماسبيرو كان يحصل من السلطات المصرية على راتب سنوي قدره ألف جنيه مصري، وهو مبلغ كبير جدا بالنظر إلى القوة الشرائية للجنيه المصري آنذاك
اكتشافات

ولد ماسبيرو لأبوين إيطاليين هاجرا إلى فرنسا واهتم بالتاريخ المصري القديم، فتعلم الهيروغليفية والتحق بمدرسة الأساتذة العليا، وفيها قابل عام 1867 عالم المصريات الشهير أوغست مارييت، ثم أصبح عام 1869 مدرسا للغة المصرية القديمة.

وجاء ماسبيرو إلى مصر في يناير/كانون الثاني 1881، وتولى في الرابعة والثلاثين من عمره منصب مدير مصلحة الآثار وأمانة متحف الآثار في حي بولاق بعد وفاة مارييت، وأنشأ المعهد الفرنسي للآثار الشرقية واكتشف نحو أربعة آلاف نص هيروغليفي.

واستكمل ماسبيرو حفائر مارييت في معبدي أدفو وأبيدوس جنوبي مصر، كما استكمل عام 1886 إزالة الرمال حول تمثال أبي الهول، وقام بنقل محتويات متحف الآثار في بولاق إلى المتحف المصري بميدان التحرير في القاهرة.

واكتشف ماسبيرو عام 1881 بمساعدة العالم المصري أحمد كمال خبيئة بالكرنك على بعد نحو 690 كيلومترا جنوب القاهرة، وتحتوي على مجموعة من مومياوات ملوك الفراعنة.

المصدر : رويترز