يحذر الخبراء مستخدمي الإنترنت من خطورة نشر صور شخصية مثيرة للحرج على أحد المواقع الإلكترونية، أو كتابة عبارة بذيئة في أحد منتديات التواصل الاجتماعي، لأنه قد يكون لها فيما بعد تداعيات خطيرة, لا سيما أن الشبكة العنكبوتية لا تنسى، وأنه من الصعب للغاية التخلص من المحتويات المثيرة للحرج الموجودة عليها حتى لو استأجرت شركة متخصصة في تحسين السمعة والصورة الاجتماعية.

ويقول مدير مركز أبحاث العلوم المتقدمة بألمانيا يوناس بوخمان إن التخلص من الذكريات غير المرغوبة على الإنترنت يكاد يكون من رابع المستحيلات، إذ إن هذه البيانات تظل متاحة عبر محركات البحث، ويمكن نقلها من موقع إلى آخر في حال حدوث أي ضرر بالموقع الأصلي الذي كانت مخزنة عليه.

وينصح هولغر بليش من مجلة "بي.سي" الألمانية المتخصصة في مجال الحاسوب، للتخلص من المحتويات الشخصية غير المرغوبة على شبكة الإنترنت، بالاتصال أولا بالشخص الذي نشرها كي يبادر بإلغائها، وإذا ما باءت هذه المحاولة بالفشل فيتعين بعد ذلك الاتصال بمدير الموقع لإزالة هذه البيانات.

وأضاف "في حال عدم الوصول إلى نتيجة مرضية من هذين الطرفين، لا بد بعد ذلك من الاستعانة بمحام متخصص في هذه القضايا".

وتقدم بعض الهيئات الحكومية يد المساعدة لعلاج هذه المشكلة، خاصة إذا  كانت الصور المنشورة على الإنترنت تخص أطفالا.

ويقول نيلز شرودر من مكتب أمن المعلومات وحرية المعلومات بولاية نورد راينه فيستفاليا "نطلب من الشركات أو المواقع الإلكترونية كتابيا إزالة المواد الشخصية غير المرغوبة".

وتطالب الشركات التي تعمل في مجال تحسين السمعة برسوم نظير مسح  البيانات الشخصية غير المرغوبة التي تخص عملاءها، ولكن دراسة أجرتها  مجلة "سي.تي" أظهرت أن معظم هذه الشركات عادة ما تصل إلى البيانات التي يمكن أن يصل إليها أي شخص عادي باستخدام محرك بحث.

ولذلك ينصح بالاعتماد على النفس في البحث عن هذه الملفات أو البيانات المسيئة للسمعة، واللجوء إلى الطرق القانونية الطبيعية المتاحة للأفراد من أجل محاولة إزالتها.

المصدر : الألمانية