تلفزيون الواقع يستقطب نسبة مشاهدة عالية بماليزيا (الجزيرة)

محمود العدم-كوالالمبور

توجهت القنوات الفضائية في ماليزيا –مثلما هو الحال في دول أخرى- إلى إنتاج برامج متنوعة تمثل ما أصبح يعرف بتلفزيون الواقع.

غير أن اللافت والمتميز في النسخة الماليزية من هذه البرامج هو أنها أخذت منحى آخر يصب في خدمة الدعوة للإسلام والمحافظة على الأخلاق الحميدة, حيث كان السبق لبرنامج على شكل تصفيات في حفظ وتلاوة القرآن الكريم بثه التلفزيون الحكومي قبل عدة سنوات, وحظي وقتها باهتمام ومتابعة الجمهور الماليزي.

ثم جاء الجزء الأول من البرنامج الشهير "إمام مودا" أو "الإمام الشاب", الذي استطاع أن يستقطب نحو 30 مليون مشاهد في ماليزيا وخارجها, ويهدف -وفقا للقائمين عليه- إلى "الدعوة للإسلام وتوجيه الجيل المسلم إلى برامج واقع تعود بالفائدة على المشاركين والجمهور بعيدا عن المكاسب المادية".

ولا يزال البرنامج يعرض منذ أبريل/نيسان الماضي, مع إتاحة الفرصة للمشاركة لمتسابقين من خارج ماليزيا ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و27 عاما, شرط إتقان اللغة الملاوية.

ويتنافس المشاركون في البرنامج على تنفيذ عدد من المهام من بينها تلاوة القرآن وتكفين الموتى والذبح وفق القواعد الإسلامية وتقديم المشورة لأسر مسلمة تواجه مشكلات, إلى جانب إلقاء محاضرات دينية يتم نقلها على الهواء مباشرة للمشاهدين.

اختيار أفضل داعية أحد أهداف البرنامج (الجزيرة)
للنساء نصيب
ولم تقتصر البرامج على الذكور فقط بل كان للفتيات نصيب منها, حيث بدأ في يونيو/حزيران الماضي اختبار المتسابقات اللواتي سيشاركن في برنامج تحت عنوان "صالحة" يهدف لاختيار أفضل داعية مسلمة في ماليزيا, ولتغيير صورة دور النساء في المجتمع المسلم.

وسيبدأ بث البرنامج في أكتوبر/تشرين الأول المقبل على مدار 13 حلقة, وعلى المشاركات فيه اجتياز اختبارات في تلاوة وحفظ القرآن الكريم, وتقديم خطبة مرتجلة, والإجابة عن أسئلة عامة من ضمنها أسئلة تدور حول دور المرأة المسلمة في المجتمع, إضافة إلى امتحانات للمواهب الشخصية واللباقة في الحديث.

وعبرت نوريسه سليمان مديرة الاتصال في قناة الهجرة الفضائية التي ستبث البرنامج، عن أملها في أن يكون البرنامج "شكلا جديدا غير رسمي يهدف للتعريف بأهمية المرأة المسلمة ودورها في المجتمع الذي تعيش فيه".

وأضافت في تصريحات مكتوبة للجزيرة نت أنه سيتم اختيار عشر مشاركات على أساس اجتياز اختبارات في المعرفة الدينية, والكفاءة اللغوية، والقدرات والمواهب وقيادة الأسرة, مع عدم إغفال جانب المظهر والحضور أمام الكاميرا.

إحدى المشاركات في تصفيات البرنامج (الجزيرة)
مشاهدة عالية
كما توقعت نوريسه أن يحظى البرنامج بنسبة عالية من المشاهدين من جميع الفئات كما هو حال نظيره الخاص بالذكور, وكونه يقدم فكرة جديدة عن المرأة المسلمة وبأسلوب عصري, ويعالج قضايا اجتماعية تتعلق بالمرأة الماليزية في مجتمع متعدد الأعراق والثقافات والأديان.

وتُرصد للفائزين بهذه البرامج جوائز عينية ومعنوية تأتي ضمن الإطار العام للبرامج, حيث يحظى الفائز من الشباب بفرصة الإمامة في أحد مساجد العاصمة، ويُطلق عليه لقب ديني, ويحصل على رحلة حج وسيارة وحاسوب محمول, إضافة إلى مبلغ نقدي وجوائز منزلية مقدمة من عدة شركات.

المصدر : الجزيرة