نسبة الفقر بين الأسر التي ترأسها نساء أقل من تلك التي يرأسها رجال (رويترز)

عوض الرجوب-الخليل

تشكل النساء نحو نصف المجتمع الفلسطيني، ورغم تزايد انخراطهن في القوى العاملة فإن نسبة المشاركة ما زالت متدنية مقارنة مع الرجال.

ووفق معطيات للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني التي نشرها بمناسبة اليوم العالمي للسكان (11 يوليو/ تموز) فإن نسبة الأمية والبطالة تراجعت كثيرا لدى المرأة الفلسطينية خلال السنوات الأخيرة، لكنها ما زالت أعلى منها عند الرجال، وهو ما فسرته جمعيات أهلية بالثقافة الذكورية في المجتمع وارتفاع نسبة الفقر.

وقدر الإحصاء عدد الفلسطينيات نهاية 2010 بنحو مليوني أنثى، مقابل 2.1 مليون ذكر، مبينا أن أكثر من نصف النساء (15 سنة فأكثر) متزوجات.

العمل والبطالة
ووفق بيان للإحصاء استنادا إلى بيانات 2010 فإن 8.4% من الأسر الفلسطينية ترأسها إناث، بواقع 9.6% في الضفة الغربية  و7.2% في قطاع غزة.

جهاز الإحصاء أكد وجود 34 أسيرة في سجون الاحتلال (الجزيرة-أرشيف)
ووفق نفس المعطيات فإن نسبة مشاركة الإناث في القوى العاملة متدنية مقارنة مع الذكور، حيث تصل نسبة مشاركة الإناث إلى 14.7% مقابل 66.7% للذكور، علما بأن نسبة المشاركة في الأراضي الفلسطينية بلغت 41.0% من إجمالي القوة البشرية (الأفراد الذين أعمارهم  15 سنة فأكثر) خلال الربع الأول من عام 2011.

وتظهر المعطيات ارتفاع نسبة مشاركة النساء في القوى العاملة خلال السنوات العشر الماضية، حيث بلغت حوالي 15% عام 2010 مقابل حوالي 10% في عام 2001، ومع ذلك ما زالت مشاركة الرجال تزيد بأكثر من أربعة أضعاف.

وكانت معطيات سابقة أفادت أن نسبة الفقر بين الأسر التي ترأسها نساء أقل مقارنة بالأسر التي يرأسها رجال؛ بنسب قدرت بـ20.2% و22.7% على التوالي. بينما ترتفع نسبة الفقر المدقع بين الأسر التي يرأسها رجال مقارنة بالأسر التي ترأسها نساء.

التعليم والسياسة
على المستوى التعليمي تشير المعطيات إلى أن نسبة الأمية بين الإناث ثلاثة أضعاف مثيلتها بين الذكور، حيث تفيد بيانات 2010 أن نسبة الأمية بين الذكور 2.4%، في حين بلغت بين الإناث 7.8%.

على صعيد الحياة السياسية وصنع القرار، لفت الجهاز إلى تطور في مجال مشاركة المرأة في هذه المجالات، مشيرا إلى وجود خمسة وزراء إناث من أصل 22 وزيراً في الحكومة الفلسطينية.

لكن مع ذلك بين أن نسب تمثيل النساء في مواقع صنع القرار في المؤسسة العامة تبقى متدنية مقارنة مع نسب تمثيل الرجال، إذ بلغت حوالي 4% في الدرجة الوظيفية وكيل مساعد مقابل حوالي 96% للرجال في ذات الدرجة.

على الصعيد النضالي، أكدت معطيات سابقة للإحصاء وجود 34 أسيرة فلسطينية في سجون الاحتلال الإسرائيلي، عشرون أسيرة منهن محكومات، منهن خمس بالسجن المؤبد، و12 أسيرة موقوفة، واثنتان معتقلات إدارياً.

 آمال خريشة: حالة البطالة والتخلف الثقافي سبب لكون نسبة الأمية أكثر بين الإناث
(الجزيرة نت)
تفسيرات
بدورها أرجعت مدير عام جمعية المرأة العاملة للتنمية في رام الله آمال خريشة سبب ارتفاع نسبة الأمية بين النساء إلى ذكورية المجتمع الفلسطيني "الذي من أولوياته تقديم الخدمات للذكور".

وقالت في حديثها للجزيرة نت إن حالة البطالة والتخلف الثقافي في بعض المناطق تقود لأن تكون نسبة الأمية أكثر بين الإناث، مضيفة أن المجتمع الفلسطيني "يميّز بشكل صارخ على أساس الجنس لغياب إرادة سياسية لتغيير الثقافة والقوانين".

وذكرت أن حالة الفقر التي تعاني منها الأسر الفلسطينية تمس النساء بشكل مختلف عن الرجال حيث يتم التضحية بمستقبل النساء التعليمي والعملي لمواجهة الفقر.

ورأت الناشطة أن المرأة مظلومة في كل المستويات، مبينة أن نسبة مشاركتها في سوق العمل لا تتجاوز 14.5% مؤكدة رصد حالات استغلال للنساء العاملات على كافة المستويات، حيث لا يعمل كثير منهن بعقود ولا يحصلن على إجازات.

ولفتت إلى وجود عشرات النساء اللاتي يعمل في المستوطنات خاصة مناطق أريحا وشمال الضفة الغربية، مؤكدة تعرض بعضهن للاستغلال بمختلف أشكاله.

المصدر : الجزيرة