الكواكب التي تجوب مجرة درب التبانة تقدر بالملايين (رويترز-أرشيف)

أفاد باحثون بأن مجرة درب التبانة قد تكون مليئة بملايين الكواكب بحجم المشتري التي انفكت عن مجموعاتها الشمسية وتجوب الفضاء بحرية، وهو الأمر الذي يبدو مؤكدا أنه سيجعل علماء الفلك يعيدون التأمل في أفكارهم عن تشكيل الكواكب.

وقالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن العلماء طالما تكهنوا بأن بعض الكواكب قد تكون جوالة في الفضاء بين النجوم، ولكن بهذه المشاهدات يصير لأول مرة هناك دليل قوي على أن هذا هو ما يحدث.

ويتكهن مكتشفو الكواكب الجوالة بأن الأجسام اليتيمة طُردت من المجموعات الشمسية المتشكلة عقب تكثفها من الغبار الذي شكل النجوم أيضا.

وأشارت الصحيفة إلى أن الكواكب اليتيمة اكتشفها فريق دولي من علماء الفلك بقيادة تاكاهيرو سومي من جامعة أوساكا اليابانية. وقد استخدم الفريق تلسكوبا ضخما في مرصد جامعة ماونت جون في نيوزيلندا لإجراء مسح منتظم لعدد هائل من النجوم في مركز المجرة للبحث عما يسمى ظواهر الأشياء التي تقذف ضوءا جاذبيا.

أي أنه عندما يمر جسم ضخم بين الأرض ونجم بعيد تلوي جاذبية هذا الجسم الأمواج الضوئية حوله وتعمل كعدسة مكبرة لجعل النجم يبدو أسطع. أما عن طول بقاء الجسم أسطع فيتم بقياس كتلة الجسم المتطفل. ويمكن للنجوم أن تجعل الجسم البعيد يبدو أسطع لأسابيع والأجسام التي بحجم المشتري تنتج تأثيرا مشابها لأيام.

وتأكدت مشاهدات هذه المجموعة بمجموعة أخرى مستقلة من العلماء تستخدم تلسكوبا مشابها في تشيلي.

ولأن الباحثين كانوا يراقبون شريحة ضئيلة جدا من السماء، ولأن مراقبة الأجسام تتطلب محاذاة دقيقة جدا للنجم والجسم والأرض، فقد استنتج العلماء أن الأجسام كثيرة جدا، تفوق مليارات النجوم في المجرة بمعدل ما لا يقل عن
2 إلى 1.

وقالت الصحيفة إن التفسير المفضل لدى الباحثين هو أن الأجسام لُفظت من المدار المحيط بالنجوم حيث تشكلت. وإذا كان هناك هذا العدد الكبير من النجوم الملفوظة، فقد استنتج العلماء أن عددا أكبر من الكواكب الأصغر والملفوظة بسهولة أكبر موجود أيضا في الفضاء. وهذه الكواكب، التي هي بحجم الأرض أو أصغر، سيكون من الصعب جدا اكتشافها لأنها لا تقذف ضوءا، وهي أبعد بكثير عن النجوم لكي يُرى أي ضوء منبعث منها.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز