صوّت سكان زيورخ في استفتاء ضد حظر الانتحار بمساعدة الغير وما يسمى "سياحة الانتحار" وهو تقديم المساعدة للأجانب الذين يسافرون إلى سويسرا من أجل إنهاء حياتهم.

وأظهرت النتائج النهائية للاستفتاء أن15.5% فقط من الناخبين أيدوا حظر الانتحار بمساعدة الغير، بينما أيد 22% حظر سياحة الانتحار.

وينتحر نحو مائتي شخص بمساعدة الغير في زيورخ كل عام. وسمح بالمساعدة على الانتحار في سويسرا منذ عام 1941 إذا جرى ذلك عبر شخص ليس طبيبا ولا توجد له مصلحة مكتسبة نتيجة الوفاة.

ويسمح بما يسمى في الغرب "القتل الرحيم" قانونيا في هولندا ولوكسمبورغ وبلجيكا وولاية أوريغون الأميركية. ويلجأ الكثير من المرضى الأجانب الميؤوس من شفائهم خاصة من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا إلى سويسرا للانتحار والإفادة من قوانين البلاد التي تعد الأكثر تحررا في العالم.

ولكنه ثار كثير من الجدل بسبب زيادة عدد الأجانب الراغبين في إنهاء حياتهم بسويسرا، خاصة بعد صدور دراسة تبين أن المزيد من الأشخاص يسعون إلى
الانتحار بمساعدة الغير في البلاد دون المعاناة من مرض عضال.

وأعرب حزب الشعب السويسري الذي أيد الحظر عن أسفه للنتائج, ولكنه شعر بالرضا بعدما أدى الأمر إلى الكثير من النقاش, وقال في بيان "نحن الآن بحاجة للتأكد من أن الانتحار بمساعدة الغير لا يمتد دون حدود وكذلك متابعة سياحة الانتحار بشكل حاسم".

وتتطلع الحكومة إلى تغيير قانون الانتحار بمساعدة الغير للتأكد من أنه لا يستخدم إلا كملاذ أخير للمرضى الميؤوس من شفائهم والحد من سياحة الانتحار.

واتفقت جماعة "الحق في الموت" على القواعد التي تحكم المساعدة على الانتحار مع ممثلي الادعاء في زيورخ على أمل أن تشكل نهاية المطاف أساس القانون الوطني.

ولا يجري استبعاد الأجانب صراحة بموجب القواعد الجديدة، ولكن الطبيب السويسري الذي يحدد المخدر القاتل يجب أن يكون قد التقى الشخص مرتين على مدى فترة من الوقت للتأكد من رغبته.

المصدر : رويترز